Uncategorized

الرهان على الخيار التفاوضي هو الأساس في هذه المرحلة المفصلية من عمر لبنان

المحامي الدكتور ميشال عيد لـ”sana news :

الرهان على الخيار التفاوضي هو الأساس في هذه المرحلة المفصلية من عمر لبنان

زياد العسل

لا يمكن التكهّن بما سيحمله اليوم التالي في لبنان، في ظلّ تسارع الأحداث والترقّب الذي يخيّم على المشهد، لمعرفة ما ستؤول إليه التطورات على صعيد الوضع الجنوبي خصوصًا، واللبناني عمومًا.

ويبقى أحد أهمّ الخيارات التي يستطيع اللبنانيون الرهان عليها هو ترسيخ الوحدة الداخلية، وقطع الطريق أمام كلّ محاولات الاستثمار في الفتنة والانقسام، بما لا يخدم سوى المتربّصين بأمن لبنان واستقراره ووحدته.

يعتبر المحامي الدكتور ميشال عيد، في حديث خاص لـ”sana news”، أنّ الرهان المركزي اليوم يتمثّل في الخيار التفاوضي والدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة اللبنانية، باعتباره السبيل الأكثر واقعية ومنطقية لتجنيب البلاد مزيدًا من نزيف الدماء والخسائر في الأرواح والممتلكات.

يضيف عيد:” أنّ تضامن اللبنانيين حول خيار الدولة يشكّل المدخل الأساسي لبناء المرحلة المقبلة، باعتبارها المرجعية الوحيدة القادرة على حماية الوطن وصون مؤسساته”.

ويؤكّد عيد أنّ المسؤولية الوطنية تفرض على مختلف القوى السياسية والفاعلين في الشأن العام إجراء مراجعة نقدية شاملة للتجربة السياسية اللبنانية، مشيرًا إلى أنّ الاستثمار في الصراعات الطائفية والمذهبية لم يجلب للبنان واللبنانيين سوى الويلات والأزمات. ويستشهد في هذا السياق بسيرة البطريرك الياس الحويك، الذي شكّل نموذجًا في الوطنية والإنسانية، معتبرًا أنّ اللبنانيين مطالبون باختيار ممثليهم انطلاقًا من الكفاءة والرؤية الوطنية، لأنّ النائب هو صوت الشعب التشريعي والرقابي، لا ممثلٌ لمصالح ضيقة أو حسابات فئوية لا تنتج وطنًا، بل جماعات متناحرة.

وفي الإطار نفسه، لا يرى عيد أي إيجابية في القانون الانتخابي الحالي، معتبرًا أنّ فلسفة الانتخابات وأبعادها الديمقراطية تقتضي إقرار قانون انتخابي عصري يعكس حقيقة خيارات المواطنين وإرادتهم الحرة. ويؤكد أنّ القانون الحالي يشكّل إجحافًا بحقّ المسار الديمقراطي، ويتيح في كثير من الأحيان وصول من لا يمتلك حيثية تمثيلية حقيقية، على حساب شخصيات تتمتع بشرعية شعبية وكفاءة وطنية.

ويختم عيد بالتأكيد أنّ اليوم التالي في لبنان يجب أن يكون يومًا للاستقرار والازدهار بعد سنوات طويلة من الأزمات والمعاناة، معوّلًا على نجاح المسار التفاوضي، وعلى إرادة اللبنانيين التي أثبتت عبر التاريخ قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، والنهوض من رحم المحن لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وإشراقًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى