اقلام حرةمقالات

صمت العار.. سلطة تتفاوض على أشلائنا!

1100 طن من المتفجرات!

نعم، 1100 طن صبها العدو الإسرائيلي أمس على جبل علي الطاهر الأبي. ليس تفجيراً، بل زلزال مفتعل، رسالة إبادة، إعلان حرب شاملة على الحجر والبشر والسيادة. الأرض ارتجفت، والسماء اسودت، ولبنان كله سمع هدير الحقد الصهيوني.
وماذا فعلت السلطة اللبنانية؟
القصة ليست فقط علي الطاهر، فالعدو فجر قرى بأكملها والسلطة غائبة
لا شيء. صمتٌ مطبق. صمتُ القبور. صمتُ المتواطئ.
سلطةٌ تشاهد شعبها يُذبح، وأرضها تُحرق، وسيادتها تُداس بالنار والحديد، ثم تخرج علينا بكل وقاحة لتعلن أنها متمسكة (بأتفاق الإطار!)
أي إطار هذا الذي تتحدثون عنه؟ الإطار طار. مزقته الطائرات الإسرائيلية، ونسفته 1100 طن من المتفجرات، وداسته جنازير الدبابات. اتفاق لم يلتزم به العدو ليوم واحد، فكيف تتمسكون به كأنه كتاب مقدس؟
إن الإصرار على التفاوض مع عدو لا يحترم اتفاقاً ولا عهداً، هو ليس دبلوماسية، بل هو إهانة موصوفة للكرامة الوطنية.
ما معنى أن تذهب السلطة بعد أيام إلى جولة تفاوض جديدة، ودماء شهدائنا لم تجف، وغبار تفجير علي الطاهر لم ينقشع بعد؟
إنه قمة الإذلال. إذلال أكبر من التفجير نفسه. فالتفجير يدمر جبلاً،يسقط منزلا”، لكن هذا الموقف الذليل يدمر وطناً.
العدو يفاوض بالنار، وأنتم تفاوضون بالإنبطاح.
العدو يتكلم بلغة 1100 طن متفجرات، وأنتم تردون بلغة البيانات الخجولة والتحريض على المقاومة في الداخل.
أين هي الدولة؟ أين هي القوة؟ أين هو الردع؟ اليس هذا ما كنتم تتحدثون عنه فقط ليلقي حزب الله سلاحه؟
ترتفع أصواتكم ،وتشتد أحقادكم وتتأمرون على أبناء بلدكم وتريدون تجريد لبنان من قوته التي هزمت العدو وحررت الأرض.
وتصمتون وتفرحون، وتفاوضون مَن يقتل ويدمر ويحتل.
هل تحولت السلطة اللبنانية إلى مجرد متفرج يسجل عدد الغارات ويحصي عدد الأطنان التي تسقط على رؤوس أبنائها؟
إن السلطة التي تسكت عن القتل والتفجير، وتسارع إلى طاولة تفاوض يملي شروطها القاتل، هي سلطة فقدت شرعيتها الأخلاقية والوطنية قبل أن تفقد شرعيتها السياسية.
كفى صمتاً. كفى ذلاً. كفى متاجرة بدماء الناس تحت مسمى الحكمة والتعقل.
التاريخ لن يرحم. والشعب لن ينسى أنكم عندما كان علي الطاهر يحترق، كنتم تحضرون حقائبكم للذهاب للقاء جلادنا.
كتب نضال عيسى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى