مقابلات Sana TV

الشذوذ الجنسي :أبعد من حرية إختيار واقرب من مؤامرة مشبوهة …

 

كتبت :  سنا فنيش 

ثمة مشهدية تخفيها ظاهرة الشذوذ الجنسي او ما بات يعرف بالمثلية في الغرب .فبين حرية الخيارات ومحاذيرها البنوية وانعكاسها على المجتمع بشكل عام  وبين أهدافها الظاهرة منها والمخفية أكثر من سؤال وعلامة تعجب .

بالعودة قليلا الى التاريخ القريب نرى ان الإنحدار الاجتماعي في الغرب حمل اكثر من سبب وهدف ، لذا فإن التحول من المكبوت الى الافراط ومن المستور الى الى المباح لم يعد يتعلق بحرية  أفراد أو جماعات بقدر ما هو ممنهج ضمن خطة أراد لها ان تصل الى خواتيم أهدافها التي تتجاوز الحالة الإجتماعية في الغرب وتفكك الاسرة فيه ، الى غايات مكشوفة وواضحة المعالم .

من هنا اذا محصنا قليلا فيما يجري اليوم من تشريعات وسن قوانين تحمي الشذوذ من جهة وتشجع عليه من جهة ثانية ندرك مدى  الانحدار في هذا المجتمع المركب من عرقيات واجناس مختلفة وهذا ما يساعد اكثر في الإنحلال الاخلاقي وغياب الوازع  الديني الذي يمنع ويحرم ويحار ب هذه الظاهرة المقيتة في الاسلام والمسيحية معا ، ولكن اذا حاولنا الولوج الى  تفاصيل هذا التدرج النمطي في التسويق للشذوذ نرى ان هناك بعدين او هدفين اساسيين  له ..

الاول داخلي يتعلق بسياسة العنصرية في المجتمع الاوروبي والغربي .، والثاني خارجي له أهداف بنيوية نطال مجتمعاتنا العربية والاسلامية ..

ففي الشق الداخلي لا يخفى على احد ان تعاظم الوجود العربي والاسلامي في الدول الاوربية بات يؤرق السلطات والحكومات هناك، فتكاثر الوجود وتجذره في هذه المجتمعات يعكس ثقافة مجافية تماما للثقافات الغربية المتفلتة من أي قيم او روابط اخلاقية فاستباحة الحرمات في هذه الدول أصبح وجهة نظر ولربما بات مطلوبا في أحيان كثير نتيجة أنعدام التماسك الاسري  لذلك اصبح الخوف من التواجد الاسلامي  وانتشاره في دول الغرب يشكل منعطفا حقيقيا في إعادة إنتاج سلوك اجتماعي جديد لا ترضى عنه سلطات تلك الدول لأنها تريد مجتمعا مدجننا وخانثا وضعيفا حتى لا يتدخل في رسم سياسة هذه الدول وتقاطع مصالحها وهيمنتها على الثروة ونهب الشعوب  والقرار وماشابه .فبدأت تواجه هذا المد العربي بأفكار وثقافات تنفيرية لتتوصل بذلك الى إبعاد خطر تنامي الوجود الشرقي على ثقافتها المركبة ،وهذا سبب رئيس لما بات تشعبه في هذه الدول من إنحلال اخلاقي وسلوك وضيع لا يشبه طبيعة الانسان لا من قريب ولا من بعيد ،وهي بذلك تعمل على توسيع رقعة الشذوذ لبث الخوف والتوجس في نفوس العرب الذين بأكثريتهم ورغم تجذرهم في المجتمعات الغربية الا انهم ما زالو يحافظون على القيم والمبادئ التي نشأوا عليها وآمنو بها وهي تعاليم الكتب المقدسة التي تحرم وتجزم في الحرمة الشذوذ وما هو خارج مؤسسة الزواج الطبيعي .

اما السبب الثاني والخارجي فلا يقل خطورة عن الاول ، فبقدر ما يسعى اليه المروجون للشذوذ من إنتاج هواجس  تدفع المسلمين الى الهجرة المعاكسة، فهم يريدون ضرب الثوابت الاجتماعية والرواسخ الاسرية في بلادنا لاضعافنا وتخريب بيئتنا وتفتيتها  ودفعها نحو مهاترات لا ترقى لاسباب الوجود  والاستمرار ، فالثقافة الوهنة تريد 

توهين الانسان وتحويله من كيان بشري الى حيوان غريزي يغرق في شذوذه لينحرف عما هو موجود لاجله في هذه الدنيا وهو استمرار روح الانسان بانسانيته التي ترعب بقيمها اعداء ألأمة  وتجعلهم

متوترين الى حد تصدير هذه الظاهرة الشاذة لبلادنا بهدف تفكيك مجتمعاتنا وضرب كياناتنا وجعلنا كالريشة تحركها الاهواء والغرائز .

 اختم لاقول ان ظاهرة الشذوذ غير بريئة  ولا علاقة لها بحرية خيارات الافراد  بل هي نوع اخر من انواع التي تشنها الدول الغربية على المسلمين في داخلها وخارجها .لذا وجب الحذر مما يجري والتنبه لخطورة هذه المؤامرة على الانسان  وانا على يقين بان تاثيرها علينا سيكون بلا مفاعيل وكلي ثقة  بقيم مجتمعاتنا وحصانتهم وتحصنهم بمبادئ وقيم الكتب السماوية لذا فطابخ السم حتما آكله ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى