مقابلات Sana TV

مشكلة ثورة ١٧ تشرين افتقادها للقيادة وما يحدث في لبنان هو جزء من مخطط دولي كبير

كبوشي ل سنا TV: مشكلة ثورة ١٧ تشرين افتقادها للقيادة وما يحدث في لبنان هو جزء من مخطط دولي كبير

حاوره زياد العسل

يمر لبنان بمرحلة من أصعب مراحله التاريخية على شتى الصعد و
المستويات الصحية والاقتصادية والسياسية في ضل كلام
بات يحكى عن تدهور اقتصاديا كبير وانهيار كامل قد يطيح
بالبشر والحجر في الأيام المقبلة من عمر الكيان.
في حديث خاص بموقعنا رأى الإعلامي سامر كبوشي ان ما
يحدث في لبنان اليوم والمنطقة هو مخطط كبير تخطط له
الدول الكبرى بالتعاون مع بعض الدول الإقليمية التي باتت
جزء من مشروع كبير الذي يحاك للمنطقة بهدف السيطرة
ثرواتها ومقدراتها وذلك بتقسيم المنطقة الى قبائل وشعوب
متقاتلة فيما بينها، ثمة قسم تقوده الولايات المتحدة الأميركية
وقسم اخر تقوده روسيا والفرنسي يحاول استعادة موقعه في
لبنان خاصة بعد خسارته لموقعه في كل من ليبيا وسوريا
سواها من المناطق.

فيما يتعلق بموضوع الحياد رأى كبوشي ان الحياد هو أمر
صعب جداً في لبنان نظراً للتركيبة الطائفية والمذهبية
الموجودة فيه ونظراً لارتباط كل طائفة من الطوائف ببلد ومشروع خارجي يؤكد كبوشي ان القاسم المشترك في كل الاحداث التي
حصلت في لبنان تاريخياً سيكون هجرة اللبنانيين من أرضهم وذلك نتيجة للصعوبات التي يرزح تحتها اللبنانيون على شتى الصعد ولذلك سوف نتوقع موجات كبيرة من هجرة اللبنانيين الذي اعتدنا عليه كحدث تاريخي متكرر في تاريخ الكيان.

اما فيما يتعلق بالثورة يرى كبوشي ان هذه الثورة بدأت
كحدث استثنائي في تاريخ لبنان ولكن سرعان ما حادت عن
مسارها وذلك لأسباب عديدة ولعل ابرز الأخطاء التي وقعت
بها هذه الثورة هو غياب القيادة عنها فلا يمكن لثورة في العالم أن
تنجح بدون قيادة وبدون تنظيم لذلك فالرهان على الثورة كان
كبيراً ولكنه خفت فيما بعد.

فيما يتعلق بالمشهد الاقتصادي يرى كبوشي ان أساس
المشكلة تكمن في السرقة والفساد اللذين حدثا على المستوى
اللبناني، بالإضافة للمؤامرة الخارجية التي سكتت عن هذا
الفساد لسنوات لأجل أهداف سياسية والاستثمار في هذا الفساد
فيما بعد هذا بالإضافة الى حرب العقوبات التي تمس لبنان والحصار الاقتصادي الذي مورس على لبنان الأمر الذي أدى الى تفاقم الازمة الاقتصادية والمعيشية المالية التي يرزح تحتها اللبنانييون.

يرى كبوشي ان المبادرة الفرنسية مبادرة جيدة ولكن علينا ان
ننظر وان نرى ماذا يريد الأميركي من الفرنسي لانه أصبح
من الواضح ان الأميركي يريد عرقلة المبادرة الفرنسية في
لبنان وهذا ما ظهر من خلال عدة عوامل نستطيع ان نحللها
في الأحداث الأخيرة وأصبح واضحاً ان ثمة دور أميركي
لعرقلة مبادرة الفرنسية في لبنان وهذا ما نشاهده من خلال
تسلسل الأحداث المتعلقة بحكومة مصطفى أديب.

هذا بالإضافة لأن الروس أيضاً يريدون انهاء الدور الفرنسي في
كل الدول الفرنكوفية.

يطلب كبوشي من الإعلاميين اللبنانيين ان يعيشوا حرية
الاعلام، على رغم كل المشاكل التي يعاني منها الاخير في
لبنان لعل أبرزها ان اعلامنا مسيس وكل وسيلة إعلامية
تتحدث باسم فئة حزبية او طائفة بعينها وهنا تكمن المشكلة الحقيقية لذلك فبعد تجربة طويلة في العمل الإعلامي أستطيع القول أن خلاص الاعلام يتمثل بأن يكون موضوعياً ومحايداً وان لا يخضع لاجندات سياسية او طائفية.

نهي كبوشي كلامه مؤكداً أن بصيص النور وسط ظلامية المشهد يبدأ من خلال ثقافة المحبة وقبول الآخر في لبنان وبذلك لبنان قادر على النهوض من خلال مقوماته وثرواته وامكانيات شعبه، و البلد الذي ذكر في كل الديانات السماوية لا يمكن ان يهزمه شيء فمهما مر لبنان بألام وصعوبات الا انه سينتصر عليها كما انتصر على كل الصعوبات التي عصفت به في تاريخه.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى