
الشمالي لموقع سنا تيفي : لا حل سوى باقتلاع هذه الطغمة الفاسدة والثورة نقلة نوعية في التاريخ اللبناني
حاوره زياد العسل
تتوجه الأنظار للمرحلة المقبلة من عمر الكيان في ظل كلام عن تأخر تشكيل الحكومة لأسباب سياسية وواقع اقتصادي رديء بدأ يظهر في الحياة اليومية للبنانيين الذين اضحى أكبر أحلامهم العبور من الواقع الأليم والصعب الذي يتكبدونه
وفي حديث خاص بموقع سنا تيفي رأى الناشط علاء الدين الشمالي أن تفجير مرفأ بيروت هو عمل جبان ومدان وما حصل في مرفأ بيروت هو وصمة عار على جبين كل الطبقة السياسية التي حكمت منذ عقود وهذا يدل على عدم انتظام عمل المؤسسات في لبنان ,وما حصل هو أكبر دليل على فساد هذه السلطة وأن مؤسسات الدولة لا تعمل بشكل صحيح ولقد حان الوقت لأبناء شعبنا أن يتعلموا من تجاربهم ولا يمكن السير على نفس النهج وتوقع نتائج طيبة على المستوى العام ,والمطلوب تغيير القناعات والنفوس والرؤية لكي تنعكس في صناديق الإقتراع فيما بعد لتغيير السلطة السياسية في لبنان
يرى الشمالي أن الوصول لمسببات الإنفجار أمر صعب وثمة سلة تفاهمات دولية يقام بها للحفاظ على ديمومة هذا البلد والمفارقات التي نراها بعد التكليف للرئيس أديب تشير إلى أنه من الممكن جدا اعادة انتاج نفس المنظومة والحفاظ عليها ,والمحاصصة مستمرة لغاية هذه اللحظة من خلال اقتناص كل فرصة مع التركيبة الجديدة المنوي اقامتها ولا يمكن للرئيس اديب تشكيل حكومة سوى أن تكون حكومة محاصصة عكس ما قاله ماكرون عن حكومة مختصين ينقذون لبنان ,وفي حال تم تشكيل حكومة فلا يمكن لها أن تنال الثقة اذا لم تحظ بثقة القوى السياسية الفاعلة
يؤكد الشمالي أن المطلوب اليوم هو انتظام عمل المؤسسات الرسمية في لبنان ولكي نصل لهذه النتيجة يجب انتاج مجلس نواب جديد ,والحد من الهدر والفساد في لبنان يبدأ من خلال إنهاء ثقافة المحسوبية والواسطة والمحاصصة علما أن اللبنانيين من رواد رجال الأعمال في العالم ولكن التركيبة الطائفية والمذهبية تفرض على لبنان واللبنانيين الإستمرار في السياق السيئ للحياة السياسية والإقتصادية من خلال ثقافة توزيع ممتلكات الدولة ,فالمطلوب بداية وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب لكسب الثقة الدولية وثقة العرب والمحبين للبنان بالدولة اللبنانية على شتى الصعد ,فالوعود لهذين المجتمعين كانت كبيرة ولكن التطبيق الفعلي بقي عينه كما مكث لعقود طويلة سابقة ,فالمدماك الأساس لبناء لبنان البلد الحر والسيد هو الحزم في بناء المؤسسات ومراقبتها وانتظام عملها بشكل يضمن الفعالية والإنتاجية
فيما يتعلق بالثورة يرى الشمالي أن الثورة مثلت صرخة وجع للبنانيين الذين يعانون على شتى الصعد ,فهذه الثورة تمثل نقلة نوعية في لبنان ولكن المشكلة المركزية تمثلت في دخول بعض القوى السياسية على خط هذه الثورة ,والناس حاولت من خلال الثورة التمسك ببصيص النور الوحيد المتبقي وذلك كردة فعل طبيعية على الحال المآساوي الذي وصل اليه أبناء شعبنا ,ولعل أكبر دليل على صدق هذه الثورة أنها عفوية وحدث بها الكثير من الفوضى التي تؤكد على أنها ردة فعل وليست كما سوقت لها القوى السياسية أنها مخطط خارجي وما شابه ,وهنا يوجه الشمالي تحية تقدير للثوار الحقيقيين على مساحة الوطن
على صعيد طرح الحياد يرى الشمالي أن لبنان يجب أن يكون على علاقة طيبة بالمجتمعين العربي والدولي وثمة ملفات اقليمية يجب معالجتها كما يرى الشمالي ,ولبنان يستطيع أن يكون حياديا نظرا لمحبة المجتمع العربي والدولي لهذا البلد ,وهنا يجب أن نكون على مساحة واحدة من الجميع لضمان استقرار لبنان على شتى الصعد لأن لبنان لا يمكن له أن يعادي هذه الدولة أو تلك
ينهي الشمالي كلامه برسالة للبنانيين مؤكدا أنهم يمتلكون كل امكانيات التقدم وصناعة واقع مختلف شرط الذهاب لثقافة لمواطنة والترفع عن الإنتماءات الضيقة بشتى مشاربها والطريق الحق للتغيير تبدأ بتغيير الخيارات لأن الشعب هو المصدر الأساس لهذه السلطة ,والمدماك الأساس لبناء لبنان هو مجلس نواب قادر أن يشرع ويراقب ,لذلك فما نمني النفس به هو قلب الطاولة على هذه الطغمة الفاسدة من خلال انتخاب وجوه تؤمن بلبنان الوطن والشعب دون أي املاءات خارجية بل بنية صادقة تنبثق من ارادة العمل والمسؤولية والحس الوطني







