
رئيس بلدية جب جنين لـ”snaa news”:
زياد العسل
في ظلّ تصاعد الأزمات المتلاحقة، يقرأ رئيس بلدية جب جنين خالد الحاج أحمد المشهد اللبناني بعينٍ يغلّفها القلق، في وقتٍ تتزاحم فيه التحدّيات المصيرية على حساب الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ويؤكد في حديثٍ خاص لـ”snaa news” أنّ ملفّ النزوح بات يتقدّم على سائر الأولويات، فارضًا نفسه كعبءٍ يوميٍّ ثقيل على كاهل البلديات وإمكاناتها المحدودة.
ويشير الحاج أحمد إلى أنّ العمل البلدي بات يتركّز بشكلٍ شبه كامل على تأمين الحدّ الأدنى من المتطلبات المرتبطة بالنازحين، في ظلّ شحّ الموارد وضعف الدعم، لافتًا إلى أنّ بعض الجمعيات تسهم جزئيًا في هذا الإطار، إلى جانب مساهمة طيبة وفاعلة من مجلس الجنوب المشكور الجهود، في مراكز الايواء و دعم العائلات من اهلنا المتواجدين في المنازل، وهذا الواقع بحسب تعبيره، أدّى إلى تراجع ملحوظ في المشاريع التنموية والخدماتية، لصالح ملفّ ضاغط يفرض إيقاعه على تفاصيل الحياة اليومية.
وفي موازاة ذلك، يبرز ملفّ النفايات كأحد التحدّيات الملحّة التي تعمل البلدية على معالجتها، إلى جانب أزمة الطاقة التي تعاني منها جب جنين “دون وجه حق”، وفق الحاج أحمد، فضلًا عن تعطّل مشروع معالجة المياه المبتذلة، والذي يجري العمل مع الجهات المعنية لإعادته إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
أما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، فيحذّر الحاج أحمد من تداعيات خطيرة تهدّد استقرار العديد من العائلات، نتيجة تراكم الأزمات وتراجع دور الجمعيات التي قلّصت من حجم تدخلاتها، ما يفاقم من هشاشة الواقع المعيشي.
ويختم رئيس البلدية بالتأكيد أنّ قساوة المرحلة الراهنة تختصر المشهد، في ظلّ غياب أي أولوية تعلو على معاناة الناس، معبّرًا عن أمله بأن تمرّ هذه المرحلة العصيبة بسلام، بعد كل ما شهده لبنان من أزمات وويلات.







