
يمر لبنان بأدق لحظاته التاريخية على شتى الصعد في ظل تخوف من انهاير اقتصادي كبير وسط ارتفاع سعر صرف الدولار وموجات الغلاء والبطالة التي تمر بها البلاد في ظل مناخ سياسي محلي واقليمي ودولي مشتعل
وفي حديث خاص بموقعنا رأت الأميرة حياة أرسلان منسقة طاولة المجتمع المدني حياة أرسلان أن ما حدث في مرفأ بيروت محزن جدا ومؤسف مع العلم أن الطبقة السياسية الحاكمة يمكن أن توصلنا لأكثر من ذلك ,وهذه الطبقة أوصلتنا لهذا الدرك باستلشاقها واستهتارها ونظرتها لكل ما هو سياسي يتعلق بالربح المادي والظهور الشعبوي فقط ,فهم معنييون بمصالحهم ,ولكن أن تصل الأمور الى معرفة وجود هذه المتفجرات من قبل القيادات السياسية لهو أمر غريب ,وأمر مؤلم جدا جدا وتكاليف هذا الأمر باهظة سواء من الناحية المعنوية أو المادية في آن ,فكل هذه الأمور تضغط على جبين هذا الوطن
ترى أرسلان أن ثمة حالة وعي تشكلت في لبنان بعد ثورة 17 تشرين وتحديدا في بداياتها وانطلاقتها ,وهذا دليل أن ليس هناك تعصب عميق للبنانيين على المستوى الطائفي والمذهبي وأنهم قادرين على العبور في هذا الإطار متى أرادوا ذلك بنية جدية وتحرر حقيقي , ولكن السلطة أتقنت فن التقسيم من خلال جر الثورة الى العنف والى الخصومة مع القوى الأمنية ,وهنا تقول ارسلان أنهم في الثورة والمجتمع المدني وصلوا الى مجلس تمثيل المجموعات الذي يأحذ في عين الإعتبار تشكيل قيادة جدية لهذه الثورة وللغاية الأهم منها ألا وهي نقل الثورة لتصبح قوة وفاعلة مؤثرة في الحياة السياسية والعامة ,وطاولة حوار المجتمع المدني واحدة من هذه الهيكليات التي نسعى أن تنقل مطالب الناس وآمالهم وآمالهم من خلالها
فيما يتعلق بالفساد المستشري في البلاد ترى ارسلان أن المطلوب هو كشف حقيقة ملفات الفساد والإفساد وفضح الملفات التي يشتبه بها بالفساد ,ووقف الهدر في كل مؤسسات الدولة جمعاء بشتى وظائفها ,ومعاقبة المختلسين والفاسدين أيا كانوا ,خاصة أنه لم نر أي نتائج جدية أوملاحقة فعلية للمرتكبين بعد انفجار المرفأ الأخير الذي يعتبر ملفا كبيرا في الفساد,بالإضافة لاسترجاع الأموال المنهوبة الموجودة في جيوب الساسة,ولعل أهم خطوة حدثت هي تلك المتعلقة بفرض ماكرون شروطه مقابل تجميد أموالهم في الخارج ووضوح الرؤية بشأن فسادهم
فيما يتعلق بموضوع الحياد ترى الأميرة أرسلان أن الحياد المطلوب هو الحياد الإيجابي فمهما كنا محايدين لا يمكن أن نكون محايدين عن قضايا الأمة ,ولكن بشرط تجنيب لبنان الدخول في صرعات لا مصلحة له بها
تنهي أرسلان كلامها موجهة رسالة للشباب اللبناني طالبة من هذا الشباب المواجهة والتحدي لأن الهجرة ليست خيارا صائبا خاصة في هذه المرحلة فالمطلوب مواجهة هذه السلطة التي لا تتقن شيئا الا فن التسول وهنا لا بد من التعبير عن التغيير الذي يريده هذا الشباب الثائر في صناديق الإقتراع ,وللحكومة المقبلة تقول أرسلان أن المطلوب هو الإستقلالية المطلقة والعودة للإنسجام مع مفاهيم الثورة التي هي الحل الأمضى للتغيير الحق في لبنان
حاورها زياد العسل







