
أطلقت وزارة الزراعة حملة “الترويج لزيت الزيتون البكر اللبناني” بعنوان “اختار الافضل واستهلك اكثر”، في اختتام أعمال مشروع “تقوية وتعزيز سلسلة جودة زيت الزيتون في لبنان” (زيت لبنان 3 ) الممول من الحكومة الايطالية ممثلة بالوكالة الايطالية للتنمية والتعاون (AICS) والمنفذ بالتعاون بين وزارة الزراعة اللبنانية والمركز الدولي للدراسات الزراعية العليا لمنطقة البحر الابيض المتوسط – معهد العلوم الزراعية المتوسطية ( BARI- CIHEAM)، في حفل اقيم في قصر الاونيسكو في حضور وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال عباس مرتضى.
وألقت اليانا دي روزا كلمة وكالة AICS، اعربت فيها عن سعادتها في اطلاق هذه الحملة، لافتة الى “التناسب الثقافي ما بين ايطاليا ولبنان”. وأكدت “اهمية إيلاء الدولتين الايطالية واللبناني لزراعة زيت الزيتون”، مشيرة الى انه “تم خلال السنوات العشر الماضية دعم اكثر من مشروع لتعزيز هذا القطاع”.
ثم القى الدكتور مارون المجبر كلمة مدير BARI – CIHEAM موريزيو رايلي، فقال: “ان حضوري بناء على دعوة وزارة الزراعة اللبنانية هو دليل على التزامنا بتعزيز التعاون القائم منذ أمد طويل بين بلدينا”.
اضاف: “انضم لبنان رسميا الى منظمتنا، المركز الدولي للدراسات الزراعية العليا لمنطقة البحر الابيض المتوسط- معهد العلوم الزراعية المتوسطية BARI- CIHEAM، في عام 1994، لكن تعاوننا بدأ قبل ذلك وما زال مستمرا على المسار الصحيح، وذلك بفضل:
– السلطات اللبنانية، ولا سيما وزراء الزراعة، التي آمنت بمنظمتنا.
– الشخصيات اللبنانية التي ميزت تاريخ CIHEAM، مثل البروفسور معين حمزة الذي خدم كرئيس لCIHEAM من 2003 الى 2007، والان يسعدنا ان يكون لدينا السيدة وفاء الضيقة مندوبة لبنانية في مجلس ادارة CIHEAM”.
وقال: “نخص المتخرجين اللبنانيين الاربعمائة من معاهدنا الاربعة، حيث نصفهم تخرج من معهدنا في ايطاليا”.
وتابع: “في هذه المرحلة التاريخية، يعتبر لبنان مثالا للصمود، وعلاقاته القوية مع ايطاليا تظهر جيدا على جميع المستويات: الثقافية والعلمية والاقتصادية. اريد ان اخبركم انه في العام 2006، عندما زار رئيس الجمهورية الايطالي الاسبق معهدنا قام بغرس شجرة أرز لبناني لتشهد على التعاون الراسخ بين بلدينا، ونحن فخورون باستضافة رمز لبنان المرموق في معهدنا”.
وأعلن ان BARI- CIHEAM “ينفذ في الوقت الحاضر اكثر من خمسة عشر مشروعا للمساعدة الفنية والتطوير المؤسساتي في عشر دول متوسطية”. وقال: “اصبح هذا ممكنا من خلال الدعم من الحكومة الايطالية والتعاون الايطالي”. وشكر الوكالة الايطالية للتعاون الانمائي (AICS) على وضع الثقة في BARI- CIHEAM، وعلى كل الدعم الذي تقدمونه للعديد من الاعمال التي تم القيام بها في لبنان، حيث تم تنفيذ نشاطات ملموسة للمساعدة الفنية ومشاريع التعاون، بشكل رئيسي بتمويل من الحكومة الايطالية، وتشمل:
– برنامج تصديق المواد النباتية.
– TERCOM المشروع الذي تم تنفيذه بنجاح بعد حرب 2006.
– تدشين المرصد الوطني للمرأة في الزراعة والريف (نوارة)
– انشاء مجموعات العمل المحلي لاول مرة في لبنان، في جبيل وبعلبك وصور.
– تبرع من الحكومة الايطالية عن طريق BARI- CIHEAM الى المجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS) سفينة بحث علمي مجهزة بالكامل لدراسة قاع البحار والتنوع البيولوجي والتلوث البحري.
– l Libano del Olio L وll Libano del Olio L المشروعين اللذين وفرا الدعم التقني والاجتماعي والاقتصادي لعائلات منتجي الزيتون في المناطق الهامشية لزراعة الزيتون في لبنان، لقد ادى ذلك الى انشاء البرنامج الوطني لتحسين جودة زيت الزيتون. وها نحن اليوم في الخطوة الثالثة من هذا البرنامج ” تقوية وتعزيز سلسلة جودة زيت الزيتون في لبنان (زيت لبنان 3)”.
واكد ان ” BARI- CIHEAM تتطلع الى المؤسسات العلمية اللبنانية مثل CNRS، LARI والجامعات اللبنانية لمطابقة المهارات مع برامج ابحاث الاتحاد الاوروبي، التي تروج لها BARI- CIHEAM، مثل ERANETMED، وجهود مشتركة ضمن برنامج PRIMA وXF -CURE لتعزيز بناء القدرات ورفعها التوعية للتعامل مع fastidiosa Xylella”.
ثم القى الوزير مرتضى كلمة، اعلن فيها ان الوزارة عملت كفريق واحد وبدأت تعمل على وضع خطة استراتيجية تتعلق بالنهوض بالقطاع الزراعي، وان يكون قطاعا منتجا”.
وقال: “ان هذا المشروع يحتاج الى دعم ووقوف دول مثل ايطاليا التي تدعم القطاع الزراعي في لبنان”، موجها “التحية لها ولدعمها الطبقات الكادحة”.
وأعرب عن أمله في “ألا يكون هذا المشروع ختاميا”، وقال: “نطالب بتقنيات لهذا القطاع، ونحن في حكومة تصريف اعمال لا يمكن ان نتوقف عن العمل حتى آخر لحظة لاننا اصحاب ضمير، ولانني اعرف معاناة اهل هذا القطاع الزراعي خصوصا في ظل تجاهل الحكومات السابقة له، وفي نظرة الدولة التهميشية للقطاع الزراعي”.
واعلن “اننا امام ازمة أمن غذائي وامام كارثة اذا صدرت قرارات برفع الدعم عن القطاع الزراعي”. وقال: “نحن امام معاناة حول مستقبل الزراعة في العام المقبل، كما اننا على ابواب ازمة جوع في الاشهر المقبلة”، معربا عن خشيته في ان تكون “الازمة كبيرة وكارثية”.
ولفت الى انه “اتخذ قرارا بمنع استيراد اي منتجات لزيت زيتون الى ان يتم بيع جميع المنتج منها في لبنان”.
وقال: “ندرك ان لقاءنا اليوم يحملنا مسؤولية أساسية تجاه المعنيين بالقطاع الزراعي والغذائي من مزارعين ومنتجين ومصنعين وتجار، اذ ان التغييرات الاقتصادية التي يشهدها العالم نتيجة العولمة وانفتاح الاسواق تتطلب نظرة متجددة ورؤية علمية على المستويات كافة، من التخطيط والتنفيذ والتقييم يضاف اليه ما تمر به بلادنا من أزمات اقتصادية وصحية”.
اضاف: “يعتبر زيت الزيتون من أبرز المنتجات الزراعية اللبنانية المميزة، وجزء من تاريخ البلاد وتقاليدها في الطهي. وتسمح طبيعة وتضاريس لبنان المتنوعة وتربة لبنان الخصبة والمناخ المحلي واصناف الزيتون للمزارعين بانتاج منتجات ذات نكهة فريدة”.
وأعلن “







