
زياد العسل
رأى الخبير المالي جو صقر في حديث خاص أن الأسباب التي أدت إلى هذه الأزمة كثيرة لعل أبرزها سياسات مصرف لبنان ودعم سعر الصرف وسياسة التسليف للدولة والقروض التي تلقتها بالإضافة الهدر والتلزيمات العشوائية, والشعب اللبناني لم يعد له القدرة على دفع الضرائب نسبة للانهيارات المتتالية وهنا يمكن القول ان اخر موازنة طرقت باب القطاع الخاص بشكل مباشر, والضرائب التي يتم وضعها على الناس اليوم كانت مبررة قبل الأزمة ولكننا اليوم غير قادرين على تحريكها, بسبب عدم المقدرة على دفع الضرائب, وحتى لو كانت الضرائب قليلة فثمة صعوبة لشريحة كبيرة أن تدفعها من منطلق احتياجها لأبسط مقومات الحياة, لذلك نحن نحتاج لتسوية ضريبية
بين الشركات الكبرى والدولة.
على صعيد الموازنة الأخيرة يقرأ صقر أن لا أمر ايجابي سوى إقرار الموازنة نفسه, فهذه الموازنة قاسية جدا على الناس والبلاد ومن بعد الموازنة تم إقرار زيادة رواتب للقطاع العام, حيث أن هذا لا يمكن أن يفهم منطقيا بدون وجود إيرادات واضحة وصريحة.
فيما يتعلق ببرنامج ” شو الك وشو عليك” الذي يقدمه صقر, يؤكد الاخير أن هذا البرنامج يهدف لتقديم رأي قانوني بحت فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي والامور المالية والتجارية من بوابة قانونية, فهناك الكثير من القوانين المميزة التي يمكن العمل بها وتسليط الضوء عليها, لذلك فالهدف المركزي هو توعية الناس ماليا وفي البعد القانوني المرافق لذلك, وهنا يوجه صقر رسالة للشركات أن يكون ثمة ضغط لإقرار قوانين كالإعفاءات ضريبة لفروقات الصرف, والضغط لاقرار تعويض نهاية الخدمة في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وسواها من ركائز لفرملة الانهيارات الاجتماعية والمالية الٱنية.
إعادة الثقة بالقطاع المصرفي من الركائز المهمة التي يتحدث عنها صقر, إضافة لإنعاش القطاع العقاري والسياحي, فهذه اللبنات الثلاث تشكل مدماك اقتصادنا الوطني, وعن أموال المودعين لن ننعي أموال المودعين دفتريا واخر تعميم لم ينبثق منال” hairkut”, وهذا ما قد يعطي بصيص وسط ضبابية المشهد برمته, ونحن في الوقت الحاضر لا ننصح بالاستثمار بل بالتعامل النقدي المباشر الذي يعتبر المنطق الوحيد في المشهد اليوم.







