مقابلات Sana TV

مديرة مؤسسة شملان الاجتماعية-دار الايتام الإسلامية هادياجابر مرعي لموقعنا:” قرارنا هو النضال الدائم لأجل تنمية مجتمعنا وانساننا وتلبية احتياجات الأفقر والأحوج والمؤسسة تصمد بعطاء الأوفياء والمؤمنين بها وبرسالتها الإنسانية والوطنية

.

زياد العسل

رأت مديرة مؤسسة شملان الاجتماعية_دار الايتام الإسلامية الأستاذة هاديا جابر مرعي أن مؤسسة شملان الاجتماعية هي صرح من صروح دار الايتام الإسلامية التي أنشئت منذ حوالي 107 سنوات, وقد بدأت كميتم صغير في طريق الجديدة ثم بدأت تتوسع حتى أضحت منظومة وطنية انتشرت على مساحة الوطن حتى أضحت تكبر يوما بعد يوم بفعل عمل الخيرين, وقد زادت ثقة الناس بها بفعل الشفافية, وبعد العمل مع الأيتام عملت المؤسسة مع الحالات الإجتماعية الصعبة والأطفال الذين لا عائل لهم وذوي الاعاقة الحسية والحركية والذهنية والصعوبات التعلمية وخدمة كبار السن والتدريب المهني والتعليم الغير نظامي للمتسربين دراسياّ لحمايتهم من عمالة الأطفال كما تمكين المرأة, وقد أخذت القرار منذ نشأتها بأن تكون إلى جانب الناس دون أي تفرقة, فهذه المؤسسة اتجهت نحو كافة المحافظات اللبنانية بهدف خدمة الناس دون أي تمييز وللوقوف عند احتياجاتهم وقد انطلقت مؤسسة شملان الاجتماعية في محافظة جبل لبنان – قضاء عاليه في العام 1998 من رحم مؤسساتنا وبنفس الرسالة والثوابت والأهداف لدار الأيتام الإسلامية وقد اضفنا بصمات خاصة وتخصصية لترسيخ التجذر في نسيج مجتمعنا المحلي , ولا شك ان التحديات التي تواجهنا حالياَ كبيرة جدا, لعل أبرزها الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب, حيث أن الطلب للمساعدة الاجتماعية زاد, وبالتالي تزايدت الصعوبات أمامنا وخصوصا في الأزمة الأخيرة, حيث أن النفقات التشغيلية لخدماتنا ارتفعت, ومن هنا كان التحدي الكبير للإستمرار, لذا عملنا على ترشيد النفقات ولكن بذلنا جهودنا وما زلنا لعدم التقصير في حقوق مسعفينا والفريق العامل الذي نحييه على العمل شبه التطوعي في المؤسسات .

تقدم مؤسسة شملان الإجتماعية الرعايات الداخلية ، النهارية ، الأسرية والمجتمعية وتتضمن الأقسام التربوية والتأهيلية لتدريب وتعليم ذوي الإعاقة وفق منهج متخصص كما مركز شملان المهني الذي يضم إختصاصات متعددة منها مشغل النجارة ، التمديدات الصحية ، الخياطة ،تنسيق الأزهار والشتول ومشغل الكمبيوتر بالإضافة الى مشغل الحرف والفنون الذي يضم تسع حرف
بالإضافة الى قسم الرعاية الأسرية والتنمية المجتمعية وضمنه برنامج التدخل المبكر وبرامج التدخل النفس إجتماعي لمساندة الأسر في التعامل مع ابنائهم كما نادي العمر المديد نادي نهاري ثقافي إجتماعي للمتقاعدين الغير العاجزين، أضف الى ذلك برامج التنمية المجتمعية بحيث يتم التشبيك مع كافة الجهات الرسمية والمؤسسات والجمعيات والهيئات على اختلاف انواعها ضمن مجتمعنا المحلي,. علمًا ان هذا التشبيك يصب في المساهمة في التنمية المجتمعية لمحيطنا كما يدفعه للإيمان بهذه القضايا الإنسانية التي نعمل لها ولتعزيز ثقافة التطوع والخدمة الاجتماعية والعمل الإنساني ككل , ومن هنا كان هذا التفاعل والتناغم مع هذا المجتمع الذي هو أرض خصبة للعمل الخيري والذي أصبح بدوره الحاضن لمؤسستنا والمساهم والداعم لنا بكل تنوعه الغني.

تؤكد الأستاذة جابر أنه بكل سنوات الأزمة الأخيرة ولغاية الان قمنا بإدارة الازمة وإدارة الطوارئ من الأحداث, وكان القلق اليومي الذي يعترينا هو كيفية الحفاظ على الخدمات لتلبية احتياجات مسعفينا ولكن رغم كل الظروف تمسكنا باعتماد التخطيط الاستراتيجي والعمل على تحقيق الأهداف المعد لها لتطوير خدماتنا القائمة وكل ما يصب لمواكبة العصر وما يتناسب مع مستفيدينا ,كما الحفاظ على ضمان حقوق الفئات المهمّشة عامةّ وذوي الإعاقة خاصةَ بحيث اننا مع وصولنا إلى عام ٢٠٢٤ لا بد من أن نضع لبنة في مدماك السعي لإصدار تشريعات متطورة لصالح كل الفئات الاجتماعية دون استثناء .

اما فيما يخص سبب إستمراريتنا رغم كل الأزمات التي عصفت بنا ، فهذا يعود حسب الأستاذة جابر الى إيمان أهل الخير وأصحاب الايادي البيضاء بالمصداقية والشفافية التي تتمتع بها مؤسساتنا وثقتهم بمكان صرف تبرعاتهم وكيفية صرفها، والى حسن التخطيط من مجلس عمدتها الى مديرها العام وجهازها الإداري وصولًا الى العامود الفقري الكبير وهو جهازها العامل المنتمي لها ولأهدافها السامية رغم الصعوبات التي يواجهها هذا الجهاز بهذه الأزمات .

وهنا لا بد من الدولة لإعادة النظر بزيادة مساهمات وزارة الشؤون الإجتماعية للمؤسسات الرعائية العاملة في لبنان بعد التضخم الإقتصادي الكبير وهذا ما نتشارك بالمطالبة به مع معالي وزير الشؤون الاجتماعية د . فيكتور حجّار .

على صعيد العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المغترب تؤكد الأستاذة جابر أن الاغتراب هو رئة لبنان, ونوجه تحية إكبار وإجلال للاغتراب اللبناني الذي لم يترك وطننا بالأزمات ونحث كل مغتربينا للإستمرار في دعم مؤسساتنا لأنه لا يمكن أن تكمل المسار سوى بدعم ومساندة أهل الخير والمحبة والانتماء لها ولمجتمعنا ولوطننا عامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى