المحامي طارق جمال في حديث ل سناtv

المحامي طارق جمال في حديث ل سنا tv
نراهن على استيقاظ الناس والثورة في صناديق الاقتراع وعلى الذين يتهموننا بمصداقيتنا الثورية الابتعاد عن مقاربة السياسة انطلاقا من الحقد
زياد العسل
في حديث خاص بسنا tv رأى المحامي طارق جمال أن المشكلة الجوهرية اليوم تتمثل في طبيعة النظام الطائفي المذهبي الذي يسيطر على الحياة السياسية اللبنانية بشتى مفاصلها،وهذا ما يعكس كل الاهتراء في مفاصل الحياة السياسية اللبنانية بشتى تشعباتها،فالازمة ليست حكومات واشخاص،وأعتقد أن هؤلاء الذين يعملون في الشأن السياسي لا يفقهون ما يحدث اليوم من معاناة للناس ،واليوم جاءت حكومة نجيب ميقاتي لتكون بمثابة حكومة لتمرير استحقاقات دستورية ونحن محكومون بالامل والرهان على نا تبقى من ضمائر عند هذه الطبقة السياسية
فيما يتعلق بانفجار المرفأ يرى جمال أننا كلبنانيين اعتدنا منذ نعومة اظافرنا على اختفاء الحقيقة دون معرفة اي شيء او تفصيل عن الحقائق وتفجير المرفأ يجب ان يكون الأساس في كشف وتعرية هذه الطبقة السياسية وفسادها ،فلا بد أن تنكشف تفاصيل هذه الجريمة ونحن لدينا كل بثقة بالقاضي طارق البيطار ،ونتمنى أن تبتعد هذه المنظومة عن ثقافة الاستثمار في هذه القضية ،وهذه الجريمة على مستوى وطن ،ودمرت عاصمة وشعب ،لذلك تسقط كل الحصانات الدستورية والقانونية والأخلاقية عن هذه الجريمة ،وفي المنطق القانوني هناك أمور يجب أن تأخذ بعين الاعتبار من خلال المراسلات بين المحقق العدلي ومجلس النواب والنيابة العامة التميزية في موضوع بعض المشتبه بهم والملاحقين في هذه القضية الكبيرة التي مست وطنا وشعبا بكامله
فيما يتعلق بالزيارة إلى سوريا من قبل الوفد الدرزي والتي كان جمال ضمنها،يرى جمال أن ثمة موقف مبدئي بالنسبة لنا هو أن سوريا امتداد ثقافي وتاريخي وحضاري لنا ،وهذه المقاربة التي ننظر لها انطلاقا من يقيننا أن المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة مجتمعنا وشعبنا تقتضي ذلك ،وهذا لا يغير في اطار مقاربتنا للشق الداخلي والثورة الحقيقية على هذا النظام الفاشل،فوجودنا في اي مكان في العالم مع قناعاتنا هو حضانة لنا ،ولا يمكن أن ينزع الصفة الثورية،ومن قال اننا كثوار هدفنا اتخاذ مواقف من أنظمة إقليمية وسواها ؟
يقول جمال أنه لن يرد على الاتهامات التي سيقت ضده ،انطلاقا من يقيننا باهمية الرأي والرأي الآخر؛فالمشكلة هي أن البعض يمارسون السياسية بحقد وكره الآخر،لذلك ليس هدفنا أن نكون ضد أحد بل مراعاة المصالح الإقليمية لهذا الوطن انطلاقا من جغرافيته وتاريخه وموقعه
على صعيد الإنتخابات النيابية المقبلة،يؤكد جمال أن الطبقة السياسية هدفها اسقاط معنويات الشعب وتجويعه وحرمانه ،ليصل الشعب لقناعة أن لا بديل عن هذه المنظومة،لذلك يجب على هذا الشعب أن يقول كلمته بقوة ،ولا خيار للتغيير سوى صندوق الانتخاب وان نتعلم من خلال كل ما حدث ان هذه المنظومة لا تريد سوى مصالحها وانانيتها دون أي شيء آخر،لذلك فالثورة في الصندوق ،وخاصة هذا الكلام للثوار الحقيقيين لا المتعصبين والذين يقاربون العمل السياسي انطلاقا من الحقد ونبذ الآخر والمصالح الضيقة
ويتابع جمال مؤكداً لا يمكن للساسة في لبنان أن يمارسوا السياسة يدافع من الحقد هذه الممارسة دمرت في السابق أحزاب ومجموعات وفي النهاية قد تدمر وطن. مصلحة الوطن هي ارفع وأهم من أي مصالح حزبية وطائفية وشخصية ضيقة.


