
زياد العسل
رأى الوزير السابق يوسف سلامة في حديث خاص بموقعنا أنّ اسرائيل منذ عام ١٩٤٨ عندما ثبتت قدماها في المنطقة, ساعدت أهل المشرق على تدمير دولهم بأنفسهم دون أن تتحمّل أيّ كلفة, وهذه الخطة نجحت بها في كل من لبنان وسوريا والعراق, الدول الثلاث التي رفعت شعار الممانعة ومواجهة إسرائيل بسلاح الغريزة على حساب حرية شعوبها ورفاهيتهم فتخلّفت عن مواكبة المسار الحضاري وغرقت بمزايدات شعبوية نسفت الوحدة الداخلية بين أهل الوطن الواحد وزادت من الشرخ الطائفي والمذهبي.
يعتقد سلامة أن لبنان وصل لحالة من الاهتراء في ظل هذا الدستور وهذا النظام وهذه البنية الحالية والتركيبة القائمة القاتمة، فنحن دولة معدة اما للزوال او لاعادة تأهيل برعاية دولية جديدة, فنخب لبنان واكثرية شعبه أضحت خارج البلاد.
فيما يتعلق بملف النزوح السوري يرى الوزير السابق أنّ التلاعب بالديمغرافيا يُشكّل خطرا على الكيان, ونحن نعتقد أن ثمة خطة واضحة وصريحة لتثبيت السوريين ولكن مع تخاذل داخلي وسوء اكتراث من هذه المنظومة الحالية, فلبنان يتعرض لضغوط كبيرة تأتي ضمن مشروع تغيير شكل المنطقة وتشكيلها السكاني, وخاصة في ظل وجود كيان يختلف عن كل دول المنطقة حضاريا وثقافيا وعلى شتى الصعد.
يختم سلامة مؤكدا أنه رغم ضبابية المشهد برمته, ثمة رهان على قادم الأيام في ظل حضور عنصر الاغتراب اللبناني الذي يُعتبر جزءا لا يتجزّأ من مقومات الصمود لتعزيز الاقتصاد الوطني رغم كل ما عصف بلبنان من أزمات.
علينا أن نتعلّم من الثغرات الماضية والرهان على الاستفادة من العثرات السابقة التي مررنا بها, وقد حان الوقت لبناء دولة المؤسسات التي تعيد وضع لبنان على سكة الخلاص.







