
لقد اعتادت النساء ان تلد من الارحام رجالا بل أن يتولد من نفسك عليا صغيرا يكبر فهذا امر يتطلب جهدا مضاعفا .
وأن يعيش علي معك في كل كلمة وكل حرف وكل موقف وكل نظرة
فهذا يلزمه التزام وتدريب …ان يعيش مثلك الاعلى في اناك وعقلك وروحك فهذا امر سهل ولكنه يتبعه خطوات مطردة وثقة بالنفس عالية تبحث عن النجاح في الحياة الدنيا والاخرة
يحضر الاطفال افلاما فيتمثلون بابطالها اوهاما واوهاما ولكن ان يسكن أمير المؤمنين في عقلك وجمجمتك ونفسك ينمو يوما بعد ليلة لتقف امام الطواغيت والاباطرة
تحطم اصنام النفس واصنام الانا يكسر علي صغيرك كل الاوهام ويتغلب على الصعاب الصعاب ويسفر عن حكمة ويرمي ببصرك اقصى القوم …علي الصغير هذا هو فتى التغيير الاول والاخير …هذا معنى ولد في الكعبة حطم اصنام قريش كيف سيحطم علي صغيرك اصنام الكراسي والاطماع اصنام الاستعمار ….اصنام الشهوات التافهة كيف صغيرك علي ينمو ليدافع عن الوطن ليبني مواطنة حقيقية مع الذات من بني البشر …علي الصغير هو نقطة التحول الاولى في كل قرية وكل مدينة وكل مجتمع …اليس الشكر لله أن ولد علي في دنيانا …وأليس الشكر لله ان ينمو علي في انفسنا وقرانا ومدننا …..هذه ولادة علي ولادة الافكار التغيرية ولادة الرشد والحكمة ولادة الشرف والكرامة ولادة مواطنة مؤمنة عادلة متساوية …فسلام الله على علي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا
بقلم الدكتور حسان الزين







