
الشاعر اللبناني نزيه أبو زور
ل”سنا tv ” :
الواقع الثقافي في ازمة وعلى النخب أن تلعب دورها ،وعلى الشباب اللبناني الانتماء للثقافة والقصيدة عوض الإنتماءات الضيقة .
زياد العسل
رأى الشاعر اللبناني نزيه أبو زور في حديث خاص بموقعنا أن واقع الثقافة في لبنان هو في مأزق حقيقي ،بسبب تناحر السياسيين في سعيهم لجمع الأموال وكسبها،فقد أصبح المفكرون والادباء والشعراء في مكان والبلد في مكان آخر،لذلك فنحن في مأزق فليس هناك من ضمان فكري اذا صحت التسمية،و هذا ما يشكل خطرا على الوطن برمته،لأن الثقافة هي مدماك الشعوب والمجتمعات.
فيما يتعلق بتجربته الشخصية يرى ابو زور أن الشكر لله على نعمة وموهبة الشعر ،فقد خرج من بيت متواضع من قرية ريفية محاذية لجبل الشيخ هي تنورة،وقد عمل كثيرا على صقل هذه الموهبة وتنميتها،ويقول انه حمل براءة النباتات في وادي التيم ولون زهر اللوز،والتجربة كانت قاسية بسبب الغيرة من الشعراء التي يجب أن تكون مشروعة في مكان ،ولكنها كانت سيئة وقاسية في مكان آخر،وانا لم أتكل على الحظ وإنما على السعي الحثيث للعبور،ويكفيني اني انقل أوجاع الناس والامهم على لساني ،ويرى ابو زور أن باستطاعة كل الشعراء أن يكونوا ناقلي أوجاع،وليس بالامكان أحداث النقلة النوعية التي يجب أن يقوم بها القييمون على الوطن وليس عند النخب والشعراء رغم أهمية دورهم التأثيري.
يؤكد ابو زور أن المغترب هو شاعر صامت،ومن خلال زيارته لمجموعة دول في العالم رأى الرجولة والإقدام والعطاء اللبناني في الخارج ،فاللبناني هو لبناني بكل معنى الكلمة ،بعيدا عن الطائفية والمذهبية،فالاغتراب هو خزان للعاطفة ولبنان الذي نعرفه ونمني النفس به.
يتحدث ابو زور عن منطقته بارتياح عند حديثه عن راشيا واهلها ،وعم انتمائه لعزة اهل وادي التيم وبصيرتهم،فالثقافة والموهبة موجودة في وادي التيم ،ولكنها الأقل حظا اعلاميا،والرهان على النخب وذوي الإمكانيات للعبور اكثر في المنطقة إلى حيث يجب أن تكون،بعيدا عن التوظيف السياسي للشعر وهذا هو الواقع الذي يفرض نفسه في ظل التركيبة القائمة في كل لبنان وليس لي منطقة دون سواها .
ينهي ابو زور كلامه مؤكدا أن جيل الشباب في لبنان يجب أن ينخرط في العمل الثقافي والزجل خصيصاً،لأن هذا العامود هو ركيزة من ركائز لبنان ويشبه بعلبك وجبيل وصور وارزات الباروك وكل لبنان،لذلك يجب على الشباب الانتماء للقصيدة وليس للاحزاب،فهنا يكمن بر الأمان الحق .







