
زياد العسل_خاصّ” الموقع”
رأى منسق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان الشيخ الدكتور زهير الجعيد في حديث خاصّ”لموقعنا” ان الشهر الفضيل يمر هذا العام بألم نظرا لحرب الابادة الجماعية والمجازر التي يتعرض لها أهلنا في غزة التي تعيش الجوع والدّمار, فقد صُدّعت رؤوسنا بكذبة الهولوكوست حيث لم نرَ توثيقا دقيقا لها, ولكن هذه الحرب اليوم نراها أمام الشاشات ويراها الجميع بسرعة نظرا لقوة وسائل التواصل الاجتماعي في نقل المجازر الصهيونية التي لم يسبق لها من مثيل, ولعلّ من الصدف أن الشهر الفضيل هذا العام يحثنا على الشعور ايضا بجوع أبناء غزة والتعاطف مع الشهداء والجرحى والأمهات الثكلى, لقد رأينا اليوم المقاومة تنتقل إلى ميدان العدو وهذا ما بشر به الشهيد القائد عماد مغنية الذي أسس فرقة الرضوان للدخول الى الجليل وعبرها إلى القدس, فهذا هو تاريخ وخط المقاومة في لبنان التي لم ولن تتوقف عن الصمود الملحمي والإسناد والمشاغلة في إطار الواجب القومي والديني والإنساني مع اهلها وشعبها وقضيتها المركزية فلسطين, لذلك فهذا المحور ليس محورا كلاميا بل اثبت انه محور يقول ويفعل والدليل على ذلك هو طوفان الأقصى والصمود الملحمي في لبنان وغزة, فهذا المحور متماسك من المقاومة لبنان الى فصائل المقاومة في فلسطين وأنصار الله في اليمن وفصائل المقاومة في العراق , بشكل بات يغير المعادلات ويبشر بقرب تحقيق الانتصار الكبير على هذا العدو الأبدي لهذه الأمة والإنسانية. لا يستطيع أحد في الدنيا أن ينسى منظر الجندي الصهيوني المسحوب من دبابته بشكل يظهر كمية الجبن والوهن والضعف عند هذا العدو وجيشه وفق الجعيد, وبالتالي سقوط الأسطورة التي كانت تحاك حول هذا الجيش الذي يعتبر الخامس في العالم, فما هي إلا سويعات بعد عملية طوفان الأقصى حتى انكشفت حقيقة هشاشة هذه المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية, ومن هنا بات واضحا وجليا أن هذا النصر الذي تحقق يعكس مدى التنسيق والترابط والمتانة بين القوى المشكلة للمحور مع الحرس الثوري في إيران والذي يعتبر عامود هذا المحور, ونحن ما زلنا نرى بصمات الشهيد قاسم سليماني في كل انتصار وعمل مقاوم حيث أن فيلق القدس كان شعلة المحور المضيئة, ولعل الانفاق والتجهيزات وكل التطور الكبير الذي شهدته محطة السابع من أكتوبر التاريخية, فهذه الصورة هي الأساس وليس الصورة الاخرى التي يحاول البعض المتٱمر مع المشروع الصهيوني أن يظهرها وهي صورة الدمار والخراب والدماء فقط ,ولقد أصبحت نظرية انهيار الكيان اقرب من اي وقت مضى, وهذا ما وعد به سيد المقاومة السيد حسن نصر الله انطلاقا من المعطيات التراكمية التي حققتها فصائل المقاومة طوال السنوات السابقة. يؤكد الجعيد أن المقاومة الإسلامية في لبنان استطاعت أن تحمي لبنان من الخطر الصهيوني, فحرب المشاغلة والإسناد ساهمت في صمود المقاومة الفلسطينية واشغال العدو الصهيوني واضافة إلى ذلك, استبقت الاعتداء الصهيوني على لبنان, فلولا الرؤية الاستباقية لهذه المقاومة وقيادتها لكان النتائج سيئة, فهذه المقاومة في لبنان هي الثروة الحقيقة التي فرضت بلغة الحق وقوة الردع والثبات معادلة التوازن بوجه هذا العدو الذي يتربص بنا على كل الصعد, ولعل من السخافة اليوم القول ان الجمهورية الإسلامية في إيران تتدخل في لبنان, فكل التجارب أثبتت أن قرار المقاومة لبناني بامتياز ولا حسابات في هذا الإطار سوى حساب حماية لبنان وتعزيز قوته وحضوره وكرامة شعبه, فلم يكن موقف الجمهورية الإسلامية إلا موقف الصديق والحليف المؤتمن والأمين على قضايا الأمة. يختم منسق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان مؤكدا أنه يجب على كل الذين يتحدثون عن الحياد ووقف المقاومة لهذا العدو أن يدركوا أنه هذا الكيان لم يحدد حدوده بعد في الأمم المتحدة, وهذا يكشف ويعكس أن مشروعه يمتد من الفرات إلى النيل كما يزعم ويريد ويخطط , لذلك فمن الغباء والتٱمر أن نتحدث عن السلام والحياد مع كيان يعتبر أن كل بقاع الامة هي جزء من مشروعه التوسعي الاستيطاني, لذلك فالثروة الكبرى والخيار الاعظم للمواجهة هو خيار المقاومة دون سواها.







