مقابلات Sana TV

مصرف لبنان وسياسة صيرفة

 

بقلم د. عماد عكوش

تعويم سعر الصرف جزئيا” أصلح الاقتصاد جزئيا” وخلق نوع من الاستقرار النسبي في سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية وهذا الكلام تؤكده الارقام الصادرة عن مصرف لبنان والتي برز من خلالها في الميزانية المنشورة كما في 15 أيار 2023 الارقام التالية :

– زيادة العملات الصعبة بحوالي 101 مليون دولار مقارنة بنهاية نيسان من نفس العام ليبلغ حوالي 9.52 مليار دولار .

– زيادة ودائع القطاع العام بمقدار بمقدار 9.9 تريليون ليرة لبنانية مقارنة بنهاية نيسان من نفس العام ، ليبلغ 96.11 تريليون ليرة لبنانية .

– ما زال مصرف لبنان يطبع الليرة ويشتري بها الدولار الاميريكي من السوق وهذا واضح من خلال زيادة الكتلة النقدية قيد التداول بالرغم من زيادة ودائع القطاع العام وعدم حاجة الدولة للطباعة لدفع الرواتب ، وقد زادت الكتلة النقدية خلال النصف الاول من ايار حوالي 7.08 تريليون ليرة لتصبح حوالي 74.42 تريليون ليرة .

– ادى زيادة الطباعة الى ارتفاع بند الاصول الاخرى والتي تتضمن كلفة الطباعة وخسائر صيرفة لتصبح قيمتها 179.37 تريليون ليرة بزيادة قدرها 16.50 تريليون ليرة لبنانية .

ان استمرار حاكم مصرف لبنان بهذه اللعبة ضمن منصة صيرفة يحمل المودعين خسارة كبيرة كما يحمل الخزينة اللبنانية ايضا” خسائر ستتحملها لاحقا” والمستفيد الاكبر من هذه السياسة هي المصارف والتي تستفيد بحوالي خمسين بالمئة من الكلفة التي يتحملها البنك المركزي والمقدرة شهريا” بأكثر من سبعين مليون دولار اكثر من نصفهم يعود للمصارف التجارية كعمولات وبدل شحن .

فالى متى الاستمرار في هذه اللعبة ، أليس الاجدى ان يتم دفع هذه السبعين مليون دولار لأصحاب الودائع وهم أصحاب الحق الاصيلين ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى