
زياد العسل
رأى الناشط الاستاذ كمال محمود في حديث خاص بموقعنا أن المشهد اللبناني اليوم يمكن وصفه بالضبابيّ, فلبنان بلد قابل لكل التداعيات والتصرف الغرائزي هو الذي أوصلنا لهذا الدرك , فهذا الوطن تعرض لكثير من الحروب ولكن الخطر الحقيقي هو في هذه الحرب الاقتصادية التي تٌشنُّ اليوم, إضافة لموضوع النزوح الذي يرخي بظلاله على المشهد اللبناني برمته, في ظل مرحلة استثنائية يعيشها لبنان على شتى الصعد والسبل, وانطلاقا من هذا المنظار يجب على السياسيين أن ينظروا أن لبنان مهدد وجوديا اذا لم يتحرك قريبا ذوي الألباب في هذا الصّدد.
عن بلدة الباروك يحدثنا محمود مؤكدا أن الركيزة الأساسية للباروك هي المياه فنبع الباروك يسقي كمية كبيرة من القرى والبلدات والمدن المحيطة, والرمزية الثانية تتمثل بأنّ أرز الباروك الذي يعتبر أكبر غابة ارز في الشرق الأوسط, ففيه محمية من أكبر المحميات في لبنان, والركيزة الثالثة تتمثل بالنشيد الوطني الذي كتبه ابن الباروك رشيد نخلة, والركيزة الرابعة هي وجود مقام الشيخ الكبير الراحل ابو حسن عارف حلاوي, الذي يقصد الزوار مقامه الشريف من كل حدبٍ وصوب وهو ابن بلدة الباروك.
الناشط الاستاذ كمال محمود الذي كان في عالم الاغتراب حيث درس في روسيا حوالي ٦ سنوات ونصف, وكانت تجربة جيدة من ناحية الاختلاط بدولة وشعب حضننا وفق ما يقول, ويضيف:” قمنا بتحصيل العلم, فقد سافرت في عام ١٩٧٩ وابتعدت عن الحرب التي كنا بأجوائها في انطلاقتها, وبعد العودة من روسيا انخرطنا في المشهد السياسي والاجتماعي, حيث ترأست نادي الشباب الاجتماعي في الباروك, وقد قام هذا النادي في في السبعينيات بمهرجانات ضمت ثلة من الفنانين الكبار في البلاد والفنانة الكبيرة صباح ومريم فخر الدين وعفيف سيا وغيرهم من نخب هذا الوطن , اما حاليا فنحن ننشط في نادي سعد الصفاء الرياضي الذي سمي بذلك تيمنا باللاعب سعد حلاوي الذي كان يلعب في نادي الصفاء, فالنادي ابتدأ كنادٍ لكرة القدم, فرئيس النادي حاليا الدكتور فادي محمود الذي يبذل الكثير لأجل الباروك والمنطقة عموما على المستوى الاجتماعي, إذ نحاول كنادٍ قدر المستطاع أن نغطي كل ما يخدم مجتمعنا وأهلنا, إضافة للمغترب أسامة كرباج وهو صاحب بصمات على صعيد القرية والمنطقة.
ينهي الاستاذ كمال محمود كلامه مؤكدا أن بصيص الامل المركزي وسط ضبابية المشهد يتمثل بالترفع عن الانتماءات الطائفية والمذهبية والعبور نحو فضاء الانتماء الوطني الأرحب, وسلاحنا كلبنانيين هو إرادتنا الجبارة للعبور نحو الافضل, إضافة للوعي وهو أعتى الأسلحة في بناء الاوطان والمجتمعات.







