مقابلات Sana TV

نقيب المقاولين اللّبنانيين” لموقعنا”: الطبقة السياسية مستمرة بمنطق المحاصصة والملفّ الأولويّ هو انتخاب رئيس للجمهورية

زياد العسل

 

بات جليُّا عند ذوي الألباب من القوى السياسية اللبنانية التي تدرك حجم المعضلة الاقتصادية الاخذة بالازدياد يوما بعد يوم، أن الاستمرار في منطق التّحاصص والكيد قد يكون ثمنه المباشر وغير المباشر هو السقوط الكياني الكامل، في ظل منطقة مشتعلة وسط إقليم لم ترتسم صورته النّهائية بعد.

المشهد الذي وصلنا إليه وفق نقيب المقاولين اللّبنانيين مارون الحلو، هو مشهد خطير على شتى الصعد، فالواقع انفجر منذ ما يقارب السنتين جرّاء ثقافة الكيد وتغليب أولويّة الطبقة السياسية التي لا تُعطي أهمية سوى لمصالحها الخاصّة، حيث كانت الهجرة ثمرة من ثمار هذا التّخاذل الذي تعيشه من هذه المنظومة.

يرى نقيب المقاولين اللبنانيين أن العمل المؤسّساتي وإعادة بناء المؤسسات هو الأساس المركزي للنّهوض، إضافة للاعتراف بأن هذا النظام بات غير قابلٍ للحياة، والاستمرار بهذه الثقافة ستدمّر ما تبقى من لبنان، ففي بعض المراحل استطاع هذا النظام إدارة المشهد، ولكن هذا لم يعد قابلًا للاستمرار، والحلّ يجب أن يكون محليًّا قبل انتظار الخارج وفرض تغيّرات كما اعتادت القوى السياسية التي تشكّل نسيج الكيان، فالارتباط بالخارج يفاقم الهوة، ومن الأمثلة التي بات العمل عليها ملحًّا هو ملف النزوح السوري الذي يشكل خطرًا كيانيًّا كبيرًا، ففي قطاع البناء على سبيل المثال ثمة أهمية لوجود العنصر السوري، ولكننا لسنا بحاجة لهذه الكمية الكبيرة، وحسم هذا الملف باتَ مسؤولية وطنية قبل انفجار المشهد برمّته، وسط أخطر أزمة وجوديّة يعيشها لبنان في تاريخه المعاصر.

يتابع:” بصيص الأمل يكمن في عقد النية على إنجاز الاستحقاقات ، فانتخاب رئيس للجمهورية هو المفتاح الذي من خلاله تستيقظ المؤسسات جميعها من كبوتها، وبالتالي نقوم وضع البلاد على سكة التعافي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى