
زياد العسل
رأت رئيسة جمعية الهدى الخيرية السيدة لمياء مكارم حمدان في حديث خاص بموقعنا أن لبنان بلد الحرف والحضارات والتنوع الطائفي، بلد الشمس والعلم والجمال، كلنا فخر بإنتمائنا الى هذا الوطن الحبيب، أما بلدتنا العبادية هي بلدة العباد والمقامات والكنائس، بلدة القامات المرموقة بالمناصب العالية بالعلم والفكر والثقافة، تأسست جمعية الهدى عام 1930 على مبدأ عمل الفريق الواحد وتلبية حاجات المجتمع المحلي وكانت المبادرة بناءة بالالتفاف حول الناس وخلق أجواء الالفة والمحبة ومساعدتهم في كافة المجالات الصحية والثقافية والمادية، تطورت الأفكار لشق الطرقات وإنشاء مكتبة عامة وتأمين صفوف لمحو الامية وتأمين منح مدرسية لعدد كبير من الطلاب وصلوا الى التخصص في مجال الطب والهندسة، ركزت جمعية الهدى على المحاضرات والإرشاد الصحي والاجتماعي، والعمل على تعزيز الزراعة كمصدر إنتاجي أسسوا جمعية زراعية عام 1936 الأولى في الشرق الأوسط بهدف تسويق منتجات المزارعين وتأمين الأسمدة والشتول للتشجيع على الزراعة، والعمل على نظافة البلدة بحملات متتالية وهذا كان المدماك المركزي الذي أسس للمراحل اللاحقة حيث تم إنشاء مستوصف صحي بتعاقد مع وزارة الشؤون الاجتماعية عام 1967 وبعد التطور المتصاعد اصبح مركزا للرعاية الصحية الأولية بالتعاقد مع وزارة الصحة.
عملت جمعية الهدى على تأسيس مركز تدريب لتمكين المرأة والرجل على كافة الاشغال اليدوية والحرفية والرسم والكمبيوتر واللغات وتصنيع المواد الغذائية وذلك بهدف التمكين وخلق فرص عمل، تعمل جمعية الهدى الخيرية على تنظيم المعارض والمهرجانات لتسويق الإنتاج وخلق أجواء الفرح وتشجيع السياحة.
تؤكد السيدة مكارم إن مسيرتنا الواضحة والشفافة عززت الثقة لدى الناس والاهل والمحبين للخير وأصحاب الايادي البيضاء، حيث احتضنوا الجمعية في الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة وكانوا الأساس في إستمرار عملنا وهنا نوجه تحية إكبار وتقدير للجناح اللبناني المغترب الذي نعتبر أنه ما زال مؤمنا بهذا الوطن وبجمعيتنا كنموذج من نماذج العمل الاجتماعي والإنساني والوطني.
على صعيد ملف النزوح تقول رئيسة جمعية الهدى:” إنّ الأزمة التي أرخت بظلالها على السوريين كان من واجبنا مساندتهم من منظار عاطفي وإنساني وعلى الصعيد الصحي نعتبر أن الواجب يقتضي أن نكون إلى جانبه كالشعب اللبناني ، ونحن لفترة طويلة كنا نساعد في إقامة لقاءات ومناسبات لإضفاء الفرح على النازحين في بلدنا, ولكن الأكيد أن هذا الملف بات بحاجة لبحث جدي وعاجل، لأنه يشكل ضغطا إقتصاديا على البلد ونحن كجمعية نتمسك بالأمل في مواجهة كل الأزمات، حيث أن وزارة الصحة بدأت تضع الجمعية من ضمن الجمعيات الفاعلة، ونحن لنا مشروع قريب بالتعاون مع الوزارة حول إجراء كشوفات صحية في المدراس، إضافة للاهتمام بصحة الطفل والام والدعم النفسي, وتقديم المساعدات الاجتماعية لعائلات متعففة، ضمن إطار إمكانيات الجمعية وقدرتها على الوقوف إلى جانب الناس، في ظل هذه الأزمة الحرجة في تاريخ لبنان.
تختم السيدة مكارم مؤكدة أن ثمة بصيص أمل رغم التحديات يتمثل بالرغبة الجدية بالخروج من هذا النفق وبثقة عالية قررنا الاستمرار وعدم التوقف والاستسلام، ساعين الى التطور ملتزمين بالشفافية العالية وبتوطيد العلاقة بين جناحي لبنان المقيم والمغترب.








