مقابلات Sana TV

رئيس جمعية ” طبيعة بلا حدود” محمود الأحمدية لموقع SNaa tv:” المخرج من المشهد اللبناني لا يكون سوى بترفع اللبنانيين عن الانتماءات الضيقة

زياد العسل

رأى رئيس جمعية “طبيعة بلا حدود” في حديث خاص بموقعنا أن لبنان أشبه اليوم بجهنم تحكمه الشياطين مستشهدا بعنوان في إحدى الصحف الفرنسية وهي le point, فلبنان الذي كان مصدر إشعاع حضاري وثقافي وفكري بدأ يفقد بريقه, والمشهد الثقافي هو إحدى تجليات هذا الانهيار المتدحرج , ولعل التنوع الذي يميز لبنان هو سمة عظيمة من سمات هذا الوطن الرسالة الذي يحمل في طياته الكم الكبير من الارث الثقافي والادبي والفني الذي شكل طوال تاريخ هذا الكيان عنصرا من عناصر منعته وقوته وحضوره في هذه المنطقة من العالم, وهنا يستشهد الأحمدية بمثل ايطالي يقول:” اذا اردت ان تنجّح شركة إيطالية ضع فيها موظفا لبنانيًّا, فحيثما بحثت في دول العالم عن التفوق والإبداع لوجدت اللبنانين في صدارة الدول.

يضيف الأحمدية:” إن توطيد العلاقة بين لبنان المقيم والمغترب هو أمر في غاية الأهمية, وما يجمعنا مع الآخرين هو المواطنية والانتماء لهذا الوطن الذي يحوي فسيفساء استثنائية, وهذه العلاقة من شأنها أن تساهم في تعزيز الصمود والثبات للبنانيين رغم كل الأزمات, فمن ينظر لنجاح اللبنانيين في الاغتراب يدرك تماما أنهم يستطيعون نقل هذا النموذج على المستوى الإنتاجي في بلادهم, وبالتأكيد من شأن هذه العلاقة أن تساهم في توطيد القواسم المشتركة بين اللبنانيين, ونقل هذه التجربة ينقل معه الخبرات والتجارب التي صنعت الحضور اللبناني في الخارج.

جمعية ” طبيعة بلا حدود” التي تأسست عام ١٩٩٨ والتي يرأسها الأحمدية, هي إحدى أبرز الجمعيات في المنطقة والتي أخذت على عاتقها أن يكون البعد المركزي فيها هو البعد النضالي والكفاح للتطور والتحسين والبناء, حيث ساهمنا في الدفاع عن ٦٦٠ قضية نضالية بيئية وسواها على الارض, وقمنا بمجموعة من الندوات والزيارات التي تمت لتقويم الاعوجاج في القطاع الرسمي, فقد كنا نقوم بزيارات لمختلف الاماكن البيئية التي تخص وزارة البيئة ونقوم بتدشين ملاحظات تاخذ البعد السياحي والبيئي, إضافة لتدشين مشروع ينابيع صوفر مع اليابانيين وشريك ثالث هو بلدية صوفر.

نتحدث ايضا عن ملتقى اصدقاء فريد الاطرش الذي يجب أن نمر على ذكره والذي أسسه الأحمدية مع مجموعة من المثقفين والأطباء والمهندسين والفنانين المعروفين وثلة من المؤمنين بفن فريد الاطرش, وقد قام المنتدى باكثر من مئة مناسبة منذ عام ٢٠١١, وآخرها تمثيلنا للمنتدى في جمهورية مصر العربية بناء لخمس دعوات رسمية ومنها اربع مناسبات تكريمية في دور القاهرة وأوبرا الإسكندرية وأوبرا دامنهور, ولكن المؤسف في المشهد وفق الأحمدية هو غياب الدولة والجهات المعنية عن هذا الموضوع, فقد أثبتنا عالمية فريد الاطرش, الذي يعتبر واحدا من رواد الفن والمغنى في العالم العربي ومن العلامات الفارقة على مستوى العالم, وهنا نسأل الإعلام اللبناني عن غيابه عن مشهد المنتدى بالمطلق؟

يختم الأحمدية مؤكدا أن بصيص النور وسط ضبابية المشهد يكمن في الترفع عن الانتماءات الضيقة, فشعبنا شعب مبدع خلاق أثبت نفسه مرارا وتكرارا في شتى محافل العالم, وخلاص لبنان سيكون نفسه على يد الشعب لا القوى الحاكمة التي فتكت بالبلاد والعباد وفق المُتحدّث نفسه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى