
زياد العسل_خاصّ” جنوبيّات”
رأى المغترب اللبناني فايز الخوري في حديث خاص بموقعنا أن لبنان بلد يحتضن مخزونا حضاريا وثروة وإمكانيات أهله, ولكن سوء إدارة البلاد والعباد أودى بنا إلى هذا الدرك الصعب الذي لا تحمد عقباه, فالمطلوب بالدرجة الأولى والأخيرة هو الانتقال من الانتماءات الطائفية والمذهبية للانتماء الوطني الارحب, ونحن كاغتراب لبناني لدينا الكثير من الأفكار والرؤى التي يمكن أن تشكل مقاربة جدية في إطار الحل, ومن هنا ينبغي تعزيز هذه العلاقة بين لبنان المقيم والمغترب وتطويرها بما يخدم بناء وطن مستقر حي مؤثر في العالم ككل, وذلك من خلال استعادة الثقة بالدرجة الأولى وهذا لا يحدث بين ليلة وضحاها, وانما بعد سلسلة من الإصلاحات والإجراءات النقدية والمالية والسياسية التي تعيد إنتاج دولة لا مزارع يتحاصص بها الساسة الوطن برمته، واليوم ليس هناك من إشارات واضحة أن ثمة بارقة أمل جدية على وخصوصا على صعيد استعادة اللبنانيين بشكل عام والمغتربين بشكل خاص أموالهم ، طالما أنه ليس هناك من خطة نقدية اقتصادية اجتماعية واضحة, فالمصارف والطبقة الفاسدة اختلسوا أموال الشعب اللبناني باحتراف, لذلك فالقطاع المصرفي هو صورة من صور الانهيار اللبناني الشامل نتيجة سوء الأداء.
ثمة رهان كان في بداية ١٧ تشرين قبل أن تغرق هذه الثورة في رمال الطائفية والمذهبية والمناطقية، وفي ظل غياب الخطة الوطنية والبرنامج الواضح لم تتمكن الثورة من الوصول إلى الأهداف المرجوة.
يختم خوري بالحديث أن بصيص الامل وسط درب الجلجلة يمكن من خلال تأسيس دولة المؤسسات التي يمكنها أن تنقل البلاد من مرحلة الترهل والفشل لمرحلة احتضان الإنسان واعتباره انسانا بعيدا عن الانتماءات المذهبية والطائفية الضيقة, ويكفي أن نرى التطور في العالم العربي لكي ندرك مدى الهشاشة التي يقارب بها ساسة لبنان المشهد اللبناني.







