
مقال الماني خطير يقول ان احد اهداف العقوبات الالمانية هو استهداف اعلام حزب ا.ل.ل.ه.
بقلم ناجي امهز
بداية انا منذ سنوات اكتب واحذر الاعلام المقاوم بانه يجب ان يطور اسلوبه، وتحدثت مع كثيرين بهذا المجال، ولكن يبدوا ان ضجيج بعض المترزقين اقوى من صوتنا ونحن غايتنا خدمة المقاومة.
ولكن منذ يومين لفت نظري تقرير مهم وخطير للغاية وهو يتقاطع ما احذر منه اعلاميا، فاردت ان انشره ولكن على شكل مقاربة فان كان صوتنا لا يسمع ربما يسمعون صوت اقوى دولة صناعية موجودة بالاتحاد الاوروبي واعني بها المانيا،
فقد نشر موقع “إذاعة صوت ألمانيا أو دويتشه فيله ، وهي واحدة من كبريات إذاعات العالم الموجهة إلى الخارج”، مقالا حول العقوبات على حزب ا.ل.ل.ه وقد جاء بالمقال حرفيا : مفعول الحظر داخل ألمانيا، “وإذا ما تم الحظر، فإن الكثير من أنشطة حزب ا.ل.ل.ه ستصبح غير قانونية في ألمانيا ولن يسمح برفع علمه. وليس مستبعدا أن يؤسس حزب ا.ل.ل.ه منظمة جديدة باسم آخر، لكنه سيفقد الكثير من زخمه الجماهيري و”ماركتها” الدعائية”.
تصوروا معي كيف يفكرون، اقوى بلد صناعيا بالاتحاد الاوربي يقول ان اول تداعيات القانون هو منع رفع راية حزب ا.ل.ل.ه مما سيفقده الزخم الجماهيري.
اكرر، دولة بامها وابيها منكبة كيف تمنع رفع راية كي تؤثر “دعائيا” على حزب ا.ل.ل.ه وبالتاكيد هناك دول ومنظمات عالمية كثيرة مشتركة بهذه الدراسة، بينما نجد ان غالبية الاعلاميين والمؤسسات الاعلامية التي تدور بفلك المقاومة من خارج جسم المقاومة، كانها غير معنية بما يجري، بل انها غير مستعدة ان تقوم باي تغيير لانقاذ الاعلام المقاوم، الذي قدم لها الكثير.
خاصة ان الامر لا يحتاج الى جهد او عبقرية، لمشاهدة تراجع الاعلام المقاوم، لانه يكفي ان تنظر الى اي وسيلة اعلام تدور بفلك المقاومة وتحصي عدد المشاهدين والمتابعين وستجد نفسك امام ارقام قليلة للغاية، كما لا يمكنك ان تقارن حتى مقارنة مئوية بين الاعلام المقاوم وبقية الاعلام.
ملاحظة حتى لو لم اكتب هذا الكلام فانه لا يعني انه غير موجود، بل تنبيهنا اليه يزعج اعداء المقاومة، لان ما نحاول ان نرصده من حرصنا وبجهود فردية وبأدواتنا البسيطة والقليلة للغاية، فان اعداء المقاومة يقومون برصده بأجهزة متطورة للغاية وبدقة متناهية.
بمعنى اوضح، كانه لا يكفي الاعلام المقاوم ما يحاك له بالسر والعلانية من كبريات الدول المعادية، وما يتعرض له من حظر فضائي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بل نجد ان تطويره وتغيير اسلوبه دخل ضمن الروتين القاتل، بمحاكاة تشابه النظام الاشتراكي (بالاتحاد السوفياتي من يعمل كان يقبض ومن لا يعمل ايضا كان يقبض، بالاخير توقف الجميع عن العمل والابداع والتطوير فانهار الاتحاد السوفياتي)، وبالرغم من ضياع الكثير من الوقت والمال، وخاصة ان المقاومة قدمت كل ما تستطيع في سبيل تعزيز ودعم مؤسسات اعلامية واعلاميين، حتى السيد نصر ا.ل.ل.ه وهو من احد الشخصيات الاكثر تأثيرا بالعالم قد قدم الكثير في سبيل دعم الاعلام المقاوم، وان كان على حساب امميته، فهو يأثر التصريح او الظهور الا بالمقابلات الخاصة بالاعلام المقاوم كي يردفها بعدد متابعين اكبر.
ان ما اكتبه هو فقط لتحذير المقاومة بانها ستفقد اهم وسائلها بصناعة راي عام ممانع مقاوم داعم ينتج قرارا يصب بمصلحتها، وانه بحال لم يتطور او يتغير الاسلوب المتبع بالإنتاج الاعلامي على مستوى الفكرة والسيناريو والصورة والصوت، فان الاعلام المقاوم سيفقد حتى متتبعيه بالبيئة المقاومة نفسها، مما يعني بان الجسم الاعلامي فقد ماهية دوره.
وكما يعرف ان الاعلام هو احد اخطر الاسلحة المستخدمة بالحروب، وخاصة بالوقت الراهن بزمن ما يعرف بالحروب الناعمة.
وكما الاعلام سلاح خطير، ايضا هو درع وحصن متين بحال نجح باختراق الساحات وصناعة حروب فكرية واراء متجددة متطورة، الهدف منها هو الوصول الى نتائج توضح السبب النمطي لأيديولوجيا او استراتيجية معينة، بالاضافة الى فك شيفرة كل ما هو معادي ووضعه بقالب نمطي يوضح تداعياته الخطيرة على البيئة والامة والحركة ككل بجغرافيا معينة.
اذا الاعلام المقاوم لا يقل اهمية عن اقوى اسلحة المقاومة، ولا يجب المسايرة فيه وعلى حسابه، وهو بحاجة الى اعادة تفعيل او تدخل مباشر من الحزب، وخاصة انه يوجد بالحزب قيادات اعلامية متفهمة وتحاول جهدها من اجل نجاحها بالامانة التي وضعت بعنقها.







