اقلام حرة

رحل أمير الانسانية? وشيخ العرب والخليج

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي) صدق الله العظيم.

بعيون دامعة وقلوب خاشعة راضية بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله، أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رحمه الله تعالى وأكرم مثواه الجنة بإذن الله.

وبهذه المناسبة الأليمة أعزي نفسي لفقدي أبي مرتين، وأعزي أهلي في دولة الكويت وكل العالم العربي والإسلامي، وأدعو الله أن يغفر للمرحوم ويرحمه ويكرم نزله ويوسع مدخله، ويبدله داراً خيراً من داره.

المرحوم بإذن الله الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحل بعد سنوات قضاها في خدمة بلاده والأمتين العربية والإسلامية، شهدت الكويت في عهده قفزات تنموية وإنجازات في مختلف المجالات، خلدت اسمه في قلوب شعبه، عقد العزم منذ تسلم الراية على دعم الإصلاح، ومحاربة الفساد، وترسيخ دعائم التنمية، وتعزيز الاقتصاد.

لم ينسَ أحداً، لقد كان أباً للجميع، حيث تجلّى حرص على رعاية مصالح الشعب في العمل على إقرار قوانين مهمة، منها قانون حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي صدر في 2010، ليكفل حقوق المعاقين من الكويتيين، وأبناء الكويتية من غير الكويتي في مجالات الرعاية الصحّية والتعليمية والحقوق الوظيفية.

وخلال سنوات حكمه لم ينسَ المرجوم بإذن الله الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الشباب، ومن منطلق إيمانه بأن “ثروة الكويت الحقيقية أبناؤها”، كان الشباب مركز الاهتمام لصنع المستقبل، التسلّح بالعلم الحديث، إلى جانب دعم المرأة الكويتية في دعم حصولها على حقوقها السياسية والمدنية والاجتماعية، لقد كانت قائداً للعمل الإنساني وأميراً للإنسانية.

صدق الله العظيم.(لِلَّهِ ما أخَذَ وله ما أعْطَى، وكُلُّ شيءٍ عِنْدَهُ بأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ ولْتَحْتَسِبْ)

وبقلوبٍ مليئة بالإيمان بالله عز وجل، وراضية بقضائه وقدره، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لأهل الكويت وأهل المتوفى الغالي على قلوبنا، أميرنا، أمير دولة الكويت وشيخ الإنسانية والخليج.

الكاتب والمحامي / عبدالعزيز بدر القطان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى