خاص: قاسم قصير يكتب عن الحراك الشيعي ومرحلة ما بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني (2026)
بانتظار وضوح صورة الاتفاق الأمريكي – الإيراني برعاية باكستانية ودعم قطري وعربي وإسلامي ودولي وإقليمي، وانعكاس ذلك على الجبهة اللبنانية ووقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، بدأت بعض الأوساط الشيعية وفي بيئة المقاومة تطرح بعض المبادرات والأفكار والطروحات للنقاش في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، وكذلك طرح بعض الخطوط الحمر التي لا يمكن القبول بها على صعيد المفاوضات بين لبنان والكيان الصهيوني وعلى الصعيد السياسي الداخلي.
وبرزت في هذا المجال الدعوة التي أطلقها الباحث في الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين لعقد مؤتمر موسع للقيادات والنخب الشيعية لبحث كافة التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية. كما وجهت الزميلة الصحافية سلوى فاضل رسالة خاصة لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رداً على كلمته الأخيرة، تحدثت فيها عن هواجس بيئة المقاومة ومواقفها من مختلف التطورات.
كما تبرز العديد من المقالات والكتابات والمواقف، ومنها مقالات الدكتور نسيب حطيط والإعلامي ناجي أمهز، والعديد من النصوص التي تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كذلك في اللقاءات الحوارية والنقاشات التي تجري بين مجموعات فكرية وسياسية وإعلامية وأكاديمية. وتشير بعض المصادر المطلعة أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في صدد تشكيل مجموعة من اللجان الاستشارية من أكاديميين ومختصين لبحث مختلف التحديات ووضع رؤية مستقبلية حولها.
كما نشر الكاتب الإيراني المختص بالشأن اللبناني والسوري والعراقي، هادي معصومي، دراسة خاصة باللغة الفارسية حدد فيها رؤية البيئة الشيعية وبيئة المقاومة لمختلف التحديات والموقف من السلاح.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر مطلعة على أجواء القيادات السياسية والحزبية في بيئة المقاومة إن هناك عدة خطوط حمر لا يمكن القبول بها في المرحلة المقبلة، ومنها:
أولاً: عدم العودة إلى ما قبل الثاني من آذار من العام 2026، ومنع العدو الإسرائيلي من الاستمرار بعمليات الاغتيالات والاعتداءات على القرى والمدن اللبنانية.
ثانياً: رفض أي اتفاق لا يسمح بعودة النازحين إلى قراهم وإعادة إعمارها.
ثالثاً: رفض أي تنسيق أمني أو عسكري بين لبنان والكيان الصهيوني ضد المقاومة.
رابعاً: رفض تشكيل أي لواء عسكري لبناني أو مجموعة لبنانية يكون دورها نزع السلاح بالقوة.
خامساً: رفض أي تغيير في الواقع السياسي يستهدف قوى المقاومة وبيئتها، وكذلك على صعيد النظام السياسي والمؤسسات الرسمية والحكومية.
وفي هذا السياق، تحدثت المصادر عن لقاءات واتصالات لاستكمال مشروع اللقاء الوطني أو المؤتمر الوطني الموسع، من أجل تشكيل جبهة وطنية موسعة قادرة على مواجهة أية محاولات لفرض التطبيع مع العدو الإسرائيلي، أو لفرض واقع سياسي جديد يعيد البلاد إلى عام 1983 واتفاق 17 أيار.
ويبدو أن الاتصالات واللقاءات الفكرية والسياسية والوطنية ستتوسع في المرحلة المقبلة لمواكبة كافة التطورات والمتغيرات الداخلية والخارجية.






