مقابلات Sana TV

رئيس جمعية تراث بيروت سهيل منيمنة: تراثنا هويتنا وعلى مادة التراث أن تكون جزءا من مناهجنا التعليمية

 

زياد العسل

رأى رئيس جمعية تراث بيروت سهيل منيمنة في حديث خاص بموقعنا أن الوضع اللبناني اليوم صعب نظرا لوجود لبنان في هذه المنطقة على المستوى الجغرافي والحضاري, لذلك ثمة تحد كبير على لبنان وسط اقسى مرحلة من تاريخ لبنان الحديث, وهنا ثمة مسؤولية كبيرة على الشعب اللبناني في الصمود والاستمرار, وهذا ليس بالغريب على أبناء هذا الشعب الذين لطالموا شكلوا مدرسة في تحد الصعاب وفي الغزوات والأحداث العاصفة التي مر بها لبنان، فهذا تاريخنا المشع.

المشهد التراثي والعمراني الذي شغل نضال منيمنة يصفه بالخطر والصعب بكل ما يحمله الحرف من دلالة, ففي السابق كان ثمة إحصاءات تقول أن هناك حوالي ١.٦٠ مبنى تراثيا في بيروت, وقد تدنى هذا العدد فيما بعد ليصبح أقل من ٢٠٠ مبنى تراثيا في الوقت الراهن, وهنا ثمة تدخل سياسي للإفادة الشخصية إضافة لتدخل رأس المال المتسلط الذي يعنيه الاستثمار فقط, لذلك فالمبنى التراثي يُهدم ليتم بناء منشٱت استثمارية وتجارية, ونحن نقوم بمحاولات جدية لتعديل القانون في هذا الصدد وإقامة ندوات ولقاءات, وهذا يتم بدعم من الجمعيات الغير حكومية, فتراثنا هو عنواننا وهويتنا, ففي عام ١٨٣٢ وصل إلى مرفأ بيروت مركبا كان عليه شاعر فرنسي هو لامارتين حيث نظر إلى العاصمة بيروت مشبها له بالجنة التي تسكن بالعقل البشري وجنة عدن, وهذا مثال من أمثلة جمالية وثراء هذا الوطن وتراثه العريق.

يختم منيمنة كلامه مؤكدا أن قدر هذا الوطن هو الصمود وسط كل الأزمات, وتراثيا لن نألوَ جهدا للإستمرار في عملية الحفاظ على الهوية التراثية والحضارية لهذا الوطن, لأنها تتماهى معه بشكل كامل, ومن هنا نوجه رسالة للمعنيين أن تكون مادة التراث ضمن المواد الدراسية لتكون جزءًا لا يتجزأ من اهتمام الدولة والطلاب والباحثين في الوقت عينه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى