وتكاد للحظة ان تتيقن ان جنّ يسكنك او ان الربّ من عليائه يتابعك و يرشدك عن قرب وعن بُعد وترتاح وتطمئن انك لست يتيماً في عالم الإنس وانّك رغم خساراتك ورغم خيباتك ربحت إلى جانبك كائن من نار وربّ لا يعرف ماهيته احد.
ليس كمثله شيء.
وكما بدأت تكمل سنواتك الأخيرة وحيداً الا من رحمة ربّك و تحمده كيفما مشيت وكيفما توقفت وكيفما اكلت وشربت ولا تنسى ان تستغفره وان تشكره قبل أن تنام لانّه موجود،هنا وهناك،يراقب ويسجّل على دفاتره الإلهيةكل شاردة وكل واردة من السيئات ومن الحسنات بلا حبر بشري.
يا ويلك ان كان وهماً ابتكرته انت كعلاج نفسي اخير مضاداً للموت كالمضاد الحيوي للبكتيريا ومضاد للشرّ ومضاد للظلم ومضاد للمكر وللخداع وللاحتيال.
تمتنّ إيمانك برصاصتك الأخيرة وترمي بكتاب يروّج لدين آخر ولربّ بإسم مختلف يقول لمؤمنيه ما يقوله ربّك لك انّما يعدهم هم بالجنّة حتماً بلا احتمالات نار لأن باقي العباد ليسوا غير خدم وعبيد وبهائم لهم ،يحق لهم فعل ما يريدونه بهم.
بهم يعني بنا.
هم يعني نحن.
ما عدت تريد أن تعرف عن اي اله حسم امر السماء وأي طاغية سيحسم امر الارض.
ربما يحسم الارض منقذاً او مخلّصاً وليس طاغية إنما كيف سيحسم الامور بغير الشدّة والقوة اي بغير العنف.
ربما الطاغية رأسمالية لا تشبع او راسمالية جائعة و
ربما المنقذ اممية اشتراكية لن تعود ابداً.
تعود لنفسك وتوبخها لأنك ما إن تبدأ معها حديث جانبي محدود السؤال والجواب،واقعي وملموس حتى تتوسع بك لتشمل معك باقي الأقارب وباقي الناس وباقي المناطق وباقي الدول وباقي الأمم وباقي الأقمار والكواكب والنجوم حتى يصبح الزلزال مخلصاً والاعصار حبل نجاة.
والضوء لا تنسى الضوء فلولاه لا أراك.
هكذا انت تستيقظ على أسئلة وتنام على أسئلة فمتى يا عزيزي القاريء ستتعلّم ان لا جواب لكل سؤال وان اعداد الأسئلة اكثر من كل إجابات البشر?.
وتكاد للحظة ان تتيقن ان جنّ يسكنك او ان الربّ من عليائه يُتابعك ويُرشدك عن قُرب وعن بُعد وانه يعدك بمفاجأة تنتظرها ويعدّها لك وتطمئنّ انّك لست يتيماً في عالم الإنس وانك رغم خسارات ورغم خيباتك ربحت إلى جانبك كائن من نار وربّ لا يعرفماهيته أحد.
ليست مفاجأة الربّ دائما هدية مال او رزق بإمكان المفاجأة ان تكون سكتة قلبية .
اقول كلامي هذا من تحت شجرة لوز محررة ازهرت للتوّ وجالساً على تنكة نيدو صدئة ومطعوجة اتأمل نملة مرّت عند السحور قرب قدمي وعادت لتمرّ عند الافطار وعلى ظهرها قشّة لا تؤكل إنما للنملة حاجة بها تعلمها هي و اجهلها انا فلمَ السؤال؟
لماذا اسأل؟
هذا هو السؤال? وليس نكون او لا نكون.
أوَ ما زلت تسأل?.
والله اعلم.
د احمد عياش.
المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع







