
في زمن الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الغاصب وأنصياع بعض العرب لهذا الأمر نتيجة الضغوطات أو محبة بإذلال أنفسهم… فالأمر سيان والنتيجة هي بعدهم عن القرار العربي الجامع بعدم الاعتراف بهذا الكيان المحتل.
ولهذا التطبيع الكثير من السلبيات وحتى التحديات على مساحة الوطن العربي عامة وعلى الدول التي وافقت عليه خاصة.
ومن تداعيات هذا التطبيع بالنسبة لعرابه الأساسي أي الأميركي هو تسجيل نقطة إضافية لأمريكا في الشرق الأوسط وإضافة صديق جديد لإسرائيل.
ثانيا” كسب المزيد من التأييد لهذا الكيان الغاصب من دول عربية كانت تعتبر نفسها عدوة لإسرائيل وما تقوم به أميركا هو سياسة (فرق سد)
و لنكون أكثر واقعية ونتكلم عن تداعيات هذا التطبيع؟
من يقوم به هو الدولة..النظام السياسي فقط.. وإذا نظرنا للمواطنين فأغلبيتهم هم ضد هذا التطبيع الذي سوف يولد انتفاضات وتناقضات في دولهم بل وأكثر من ذلك سوف تندلع حروب أهلية رافضة لهذا التطبيع مما سيخلق المزيد من الحروب وسفك الدماء وهذا ما تريده أميركا واسرائيل لتكون حجة لهما للتدخل أكثر وأضعاف هذه الدول لاستنزافها ماديا” وعسكريا” وإنسانيا” وشعبيا” ما يجعلها ضعيفة ويكون القرار لوقف هذه الحروب والمأساة تدخل مباشر من أميركا وبهذا تكون هي الرابح الأول ولتكريس دورها الأول هو توقيع هذا الاتفاق مع الصهاينة والثاني تدخلها لتكون الشرطي الذي يحميها بعد ضعفها وأنهيارها وبذلك يساعدها على نهب مواردها.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه؟
ما هو دور جامعة الدول العربية من هذا التطبيع؟ وكيف ستقف في وجهه وهي الغاية في أمور اقل خطورة من ذلك.؟
كيف ستعقد قمة عربية وكيف سيجلس العرب مع دول عربية مطبعة مع كيان غاصب؟
ماذا تفسر هذه الجامعة العربية التي أخرجت سورية منها بدل الوقوف معها في أزمتها وسورية من الدول المؤسسة للجامعة العربية؟
كيف تقصى سورية من مقعدها في جامعة عربية جراء المؤامرة الكونية عليها وهي نفسها هذه الجامعة لا تحرك ساكنا” بعد هرولة التطبيع من بعض العرب مع الصهاينة؟
والسؤال أيضا” سورية لبنان فلسطين. هل سنتأمل خيرا” بتضامن عربي عند قيام إسرائيل بأي أعتداء عليهم. وهل سيكون لدى الجامعة العربية الجرأة لإصدار بيان أدانة بالطبع..
طبعا لن تجرؤ على ذلك.
ما يحصل اليوم هو أخذ هذه الدول العربية المطبعة لحروب داخلية لإضعافها أكثر وهذا ما هو مخطط أيها المستعربون الذين لم ولن تعرفوا هذه الحقيقة بعد وانكم سوف تلاقون إنتفاضات كبيرة من قبل شعوبكم الرافضة لاتفاقات الذل هذه.
وسوف يكون لديكم مقاومة مسلحة رافضة لهذا التطبيع ما يفرض على هذه المقاومة مواجهة مع المطبعين وهذا يفرض أيضا” حجة كبيرة لامريكا لفرض عقوبات وتدخل عسكري ضد هذه المقاومة وأنتم لا حول لكم ولا قوة لرفض ذلك ومواجهته؟
وعلى الجامعة العربية حل نفسها فهي لم تعد جامعة عربية لقد صح بها القول انها تفرقة عربية ولو أنها جامعة فعلا” لما أخذت قرار وقف سورية من مجلسها ولم تقبل بنقل سفاراة أميركا إلى القدس ولم تقبل بمشاركة دول عربية بالقتال ضد سورية واليمن والعراق وليبيا.
لا يفرح أحد بهذا التطبيع لانه سيكون كابوس العرب وهلاكهم…
ومن يقف ضده سوف ينتصر ويحافظ على كرامته لأن معركتنا مع هذا الكيان الغاصب معركة وجود لا حدود.
✍️ بقلم الكاتب نضال عيسى ??







