
لا صوت يعلو فوق صوت الانتخابات ولا معركة تتقدم على معركة حصد الأصوات حيث تسعى القوى المتحاربة الى تحضير الذخائر الحارقة والخارقة والمتفجرة من شعارات طائفية ومذهبية حزبية ومناطقية
قبل اطلاقها لأصابة اهدافها في صناديق الأقتراع وفي سبيل هذه الغاية فأن الطامحين الى تحقيق انتصار نيابي همهم تحقيق الغاية بغض النظر عن الوسيلة سواء كانت مشروعة ام غير مشروعة ولا يهتمون للمصدر الذي يزودهم بالذخيرة المالية او الدعائية او الاهداف التي يريد تحقيقها من خلال هذا الدعم السخي وبما انهم قد حققوا في السابق نجاحا كاسحا
من خلال لعبة الدم والأغتيال والرقص فوق القبور فأنهم لن يتوانوا عن تكرارها في حال شعروا بأن معركتهم غير مضمونة النتائج وبالتالي فأن المسرح السياسي اللبناني ستشهد خشبته مسرحيات متنوعة ابرزها ستكون لفرقة القوات اللبنانية التي ضمت اليها مؤخرا الفرقة الجنبلاطية
وتحاول تقديم عروض مغرية لأعضاء فرقة المستقبل بعد انفراط عقدها وأبرز عروضها سيكون تحت عنوان استرداد السيادة
تقابلها مسرحية لفرقة هواة من شباب 17 تشرين مطعمين ببعض الممثلين المخضرمين كسامي الجميل وميشال معوض وفارس سعيد ممن اعادوا اكتشاف انفسهم في ادوار جديدة بعد ان فشلوا في تمثيل دور
ازلام النظام ومسرحيتهم لن تختلف كثيرا عما ستقدمه فرقة القوات
مع اضافة بعض الشعارات لزوم التمايز ومحاولة جذب المزيد من الاصوات من طراز الأحتلال الايراني ولا أحد ينكر بأن هذه المسرحيات سوف تستقطب جمهور لا بأس به لأنها تلقى دعما اعلانيا من مجموعة سفارات ومنابر دينية والتنافس فيما بينها سيكون ايضا أشبه بمسرحية لأن المخرج والمنتج واحد وحصيلة شباك التذاكر من اي مسرحية أتى سيصب في جيبه البرلماني فمن ذا الذي سوف يجذب الناخب اللبناني المسرحيات الغربية الملببنة ذات الانتاج والاخراج الغربي ومن تمثيل وجوه لبنانية فاشلة تغطي وجوهها بمساحيق وطنية ام سيجذبه مسرح الواقع حيث يرى كل الأمور عل حقيقتها دون تزييف وتحريف ولا مقص رقيب ولا خدع بصرية وحتى الدماء التي تسيل عل مسرح الأحداث هي دماء حقيقية والدموع صادقة والوعود منفذة وليست سيناريوهات مكتوبة بحبر زائف سرعان ما يتبخر وهنا تصدق مقولة الحكم للجمهور
فأما ان يقصد صناديق الأكاذيب المفرحة فيعيش متعة الكذبة المؤقتة والألم الدائم او يقصد صندوق الحقيقة ولو كانت مؤلمة بعض الشيء
ولكنها كالعملية الجراحية التي تؤلمك لفترة بسيطة لتتعافى مدى الحياة
فلننتظر لنرى ولكن في ذات الوقت وحرصا منا على عدم وقوع الناخب اللبناني في فخ الشعارات البراقة علينا ان نلقي الضؤ على هذه الشعارات الانتخابية وأسقاطها على الواقع للوقوف عل حقيقتها وعلى رأسها شعار استرداد السيادة الذي تمثل الترجمة الحرفية له عند استلامهم مقاليد السلطة هو بأن المصلحة اللبنانية العليا تقتضي الأنصياع التام للأرادة الأميركية بكل الملفات السياسية ،الاقتصادية ،الأمنية والعسكرية
ففي السياسة الداخلية ينبغي على لبنان الرسمي انتهاج سياسة عدائية ضد ايران وسوريا وترجمة هذا العداء الى مواقف تتمثل في اجتهاد لبنان بتنفيذ كافة العقوبات الأميركية ولو كانت تطال لبنان ومصالحه بشكل غير مباشر وبأن نتنازل عن ثرواتنا الوطنية بأعتماد الرؤية الاميركية الصهيونية بترسيم حدودنا البحرية والأبقاء عل مؤسستنا العسكرية رهينة بيد المساعدات الأميركية التي لا تمكن جيشنا سو من ان يكون قوات ردع داخلية وفي السياسة الخارجية ان تكون مواقف لبنان متجانسة مع الرؤية الأميركية بحيث يستنكر لبنان العملية العسكرية الروسية ضد اوكرانيا ويقف الى جانب العدوان الأميركي السعودي ضد اليمن ويقف الى جانب النظام البحريني المطبع مع العدو الاسرائيلي ضد المعارضة الشعبية السلمية في الوقت الذي يفتح فيه المنابر للمعارضة الدموية السورية ضد النظام الرسمي السوري الذي ترتبط به كل مصالحنا الحيوية بل وينص دستورنا على الزامية العلاقات المميزة معه
وبأن نكون جزأ غير مؤثر من المنظومة العربية التطبيعية تحت شعار الأجماع العربي حتى لو كانت القرارات العربية متماهية ومتطابقة مع عدونا الذي يعربد في سمائنا ويهدد كل يوم وجودنا ولا ننسى الدعوات المتكررة من السياديين لوضع لبنان تحت الوصاية الدولية ورعاية المجتمع الدولي لنصبح منزوعي السيادة بشكل كامل وكأن اللبنانيين لم يروا ما حل بتونس وليبيا وافغانستان واليمن وكل دولة سلم قادتها زمامها لما يسمى بالمجتمع الدولي فهذا هو قانونهم السيادي ايها السادة مراسيمه التطبيقية عبارة عن عبودية مطلقة وخضوع كامل لأرادة الاخرين وأدواته التنفيذية هو نزع سلاح المقاومة الذي اعاد للبنان سيادته بتحرير اراضيه من الاحتلال الأسرائيلي ثم سيجها بالدم عندما توغل اليها الأرهاب بغطاء اعلامي من السياديين والأن هو يحصنها ويحميها بمواجهة من يحاولون سرقة ثرواته ولولا هذا السلاح لكان الغاز اللبناني اليوم يباع في اوروبا عبر شركات اسرائيلية كما تغطي ريغارات بلدية طرابلس مصارف الصرف الصحي في باليرمو
وكما تباع ادويته ومواده الغذائية المدعومة باموال اللبنانيين في اسواق اوروبا وافريقيا ،هذا السلاح الذي منذ نشأته وهو يهدي لبنان اعياد انتصار وتحرير وكان ظهيرا للجيش الوطني ولم يتواجه معه يوما عل عكس اسلحتهم التي لطالما وجهت الى صدور ضباطه وعناصره والمولوي والأسير والاخوان حجيري ومن قبلهم مجازر القوات ليسوا عنا ببعيد ،هذا السلاح المتأخي مع الجيش الوطني هو وحده رمز سيادة لبنان ومانع اي عدوان على بره وبحره وقريبا عل جوه ولهذا السبب هو هدف للسياديين الذين يريدون لبنان المستباح المفعول به وهم كرعاة بائعات الهوى يريدون تقديم الجسد اللبناني للقواد الغربي ليقدمه الى الزبون الخليجي ليعربد به كما يشاء المهم انه يدفع الثمن ولو كان على حساب الكرامة الوطنية فلا ايها العبيد وكما قال لكم الحج محمد رعد نحن اسياد هذا البلد ليس بمعنى الفوقية بل اننا نريد هذا الوطن على شاكلتنا وطن اسياد لا مزرعة عبيد فيا ايها اللبناني ما عليك الا ان تختار بين مستنقع النجاسة وبأن تكون عبدا في سوق النخاسة يجلدك سوط أزيز الطائرات الاسرائيلية ويترك اثاره ندوبا على جسد كرامتك الوطنية او ان تكون في معسكر المقاومة حيث تعيش بكرامة وأمان وتطير على جناحي حسان ترقب عينيك ذل ذاك الكيان الذي علموك يوما بأنه كيان جبار واليوم يريدون منك ان تعامله كجار وهو من طائرة واحدة بدأت منظومة أمنه تنهار فيا ايها اللبناني ها قد رسمنا امامك المسار وما تبقى عليك هو كتابة مصيرك بيدك فماذا ستختار فهل ستختار السيادة كشعار بلا مضمون أم ستختار السلاح الذي يحمي السيادة وعرضك يصون
لك القرار وما عليك سو ان تحسن الأختيار .
المستشار قاسم حدرج رئيس تحرير موقع سنا TV







