
كل القصة حزب الله
بقلم الحاج أبو كرم
أنا وبكل فخر وثقة وإيمان يقيني قلت وأقول وسأقول دائما:
أن كل الحروب التي تدور رحاها في منطقتنا من اليمن إلى سوريا ومن طهران إلى القدس محورها حزب الله الغالب.
فحصار إيران الثورة الإسلامية الاقتصادي والعسكري والحرب السياسية والأمنية عليها هو لتضييق الخناق على حزب وافقارها لأنها المصدر الرئيسي وربما الأوحد لإمداد حزب الله ماليا ولها النصيب الأكبر بإمداده العسكري بالتشارك مع سوريا الأسد.
وكذلك كانت الحرب على العراق الذي كان يحكمه ابانها أحد أزلام امريكا متمثلا بصدام حسين الذي فشل في هزيمة إيران الثورة التي دعمت فلسطين منذ يومها الأول وكان لابد بعد فشل نظام العميل صدام حسين في الانتصار على ايران كان يتوجب سيطرة امريكا عسكريا على العراق لقطع شرايين الأمداد بين طهران ودمشق والضاحية الجنوبية.
وعندما فشلت امريكا بهذه المحاولة تحت ضربات المقاومة العراقية المدعومة سوريا وايرانيا وفشلت الحرب في تموز من القضاء على حزب الله قرروا ضرب سوريا الممر الإلزامي والعمق الإستراتيجي بقيادتها الأسدية لحزب الله لقطع شريان الحياة لرأس حربة دول المقاومة المتمثل بحزب الله وبعد سقوط سورية يصبح هينا ابتلاع حزب الله ولكن…
فاجأ حزب الله الجميع وانقض على المشروع الهادف لتدمير محور المقاومة وبالتالي القضاء عليه فخاض الحرب من القصير وقلب معادلات العدوان في انتصار سيكتب عنه التاريخ وتدرسه كل الأكاديميات العسكرية في العالم وأرسل الرسائل للجميع والكيان الصهيوني تحديدا برسائل وجودية وتحول في مكانته من رأس حربة للمقاومة في المنطقة إلى قوة إقليمية عظمى لا يمكن لأي قوة في العالم أن تتجاوزها المسائل الاستراتيجية والأمنية في تلك المنطقة.
فحسب الله الذي وبكل فخر الحق العار بالكيان الصهيوني عام 2006 تمكن من إذلال الأمريكي في سورية والمنطقة في كل ساحات القتال وكان له الدور الأمضى في حروب الجيل الرابع والخامس والسادس ودحر خطة الشرق الأوسط الجديد ومنع قيامها وافرغ مايسمى بالربيع العربي من مضمونه وعراه.
ولذلك اقول أن ” كل القصة حزب الله “.
قد يقول البعض اني مبالغ أو عاشق مجنون لا أرى إلا بعين القلب وهذا الكلام في شكره الأول صحيح تماما فأنا عاشق ومجنون ولكن في شطره الثاني فهو مخطئ تماما لأننا نرى بعين اليقين والبصيرة فلو لم يكن هو القصة الكاملة فلماذا دفعت المليارات للقضاء عليه ؟؟؟
ولماذا تعاقب وتحارب وتدمر الدول التي تدعمه وتمده وتشكل عمقه الاستراتيجي؟ ؟؟
ولماذا يتم العبث بأمن لبنان ولقمة عيش أبنائه من أجل الضغط عليه ؟؟؟؟
ولماذا يصر الأمريكي على وضعه لوائح الإرهاب وعزله ومنعه من المشاركة في الحياة السياسية ؟؟؟؟
والسؤال الأساسي والأهم لماذا رضخ الأمريكي المستكبر والقوة العسكرية الأمضى ليكون الوسيط للمفاوضات غير المباشرة بين لبنان والكيان الصهيوني على ترسيم الحدود البحرية التي تضمن حقوق لبنان الكاملة في ثروتها النفطية والغازية ورضي بزج نفسه كوسيط للتفاوض مع الطرف الذي يحمل السلاح ضد المشروع الصهيوأمريكي؟ ؟؟؟
هل أيها السادة سلم حزب الله سلاحه ؟؟ وهل خرج من سورية ومن باقي الساحات ؟؟؟
وهل فك حزب الله الارتباط بإيران فصائل المقاومة الفلسطينية؟؟؟
وهل وهل وهل ؟؟؟
أسئلة كثيرة لا نحتاج إلى إجاباتها لأن الشمس لا يحجب نورها غربال.
ولإننا نمتلك ايمانا يقينيا قاطعا بأننا حزب الله الغالبون والله يثبت اقدامنا بوعده الصادق.
“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”.
ونقطة من أول السطر
الحاج أبو كرم







