.وطن العجائب د. ليون سيوفي باحث سياسي حر

.وطن العجائب
د. ليون سيوفي
باحث سياسي حر
كيف سيُنقَذ الوطن اذا كان من تظاهر الشعب ضد حكومته وأُسقط في الشارع لأكثر من مرة عادوا لتكليفه برئاسة الحكومة..متناسين نزاعاتهم؟
كل هذه العجائب والغرائب في الوطن، وساستنا يتصارعون أمام الكاميرات، ويتبادلون الاتهامات، كل منهم يحمّل الآخر مسؤولية الإخفاقات والنكبات والآهات التي تصيب الوطن..
من سيثق بوطن منه أو بحكومة عمرها سيكون ستة أشهر لتولد دولة جديدة وتستعيد عافيتها بعدما نخرها سرطان الفساد السياسي؟ ..
من سيثق بدولة مصرفها المركزي يهدد المواطن بإفلاسه بعدما ساهم بانهيار عملته؟
من سيثق بمصرف مركزي هندس لينهب أموال الدولة والشعب ؟
من سيثق بالمصارف التي صادرت أموال الشعب وفقد العالم ثقته بمصارفنا..
لقد تذكرت قصة زميل لي في أيام الدراسة، لكثرة فشله في المدرسة دُمّر من قبل أهله وحتى الإدارة كون والده من أصحاب النفوذ والملايين، كان منبوذاً بين الطلبة خاصة المجتهدين منهم فمرت الأيام والسنوات حيث أصبح من أصحاب المعالي.. أشعر أن التاريخ يعيد نفسه مع التغيير بالأسماء.
للأسف من يجتهد ويقدم كل ما لديه لشعبه في حياته مصيره المحاربة السياسية من الجهلة وما اكثرهم..
عسى إن يأتي اليوم الذي سيصحو الشعب فيه وينتخب من سيمثله في المجلس القادم هذا إن لم يمدد لنفسه كما حصل في السابق لعدة مرات وأنا أراها كما اقرأ السطور التي هي بين أيديكم الآن ….
اننا نعيش في وطن العجائب.. وما حصل يوم أمس أعتبره جريمة بحق الشعب..
لكن وأشدّد على كلمة لكن هل هذه الحكومة ستوقّع على توطين الفلسطينيين أم ستوقّع على معاهدة السلام مع كيان العدو؟
هل سيصلحها أستاذ سعد ويختار وزراءه من الثوار؟
وبتنهيدة عميقة أقول لكم لقد طفح الكيل.



