
تناقلت ادوات التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوّراً في محطة MTVيقول فيه السيّد جوزيف ابو فاضل انّه(أنّهم!) لا يستطيعون العيش في بيئة كبيئة حزب ال.ه تصلّي فيها الناس خمس مرّات و عندها ذكرى عاشوراء وشهر رمضان.
ومع كامل احترامنا لحرّية الرأي الا ان الكلام استفزازي لمسلمين يؤدون شعائرهم وطقوسهم قبل تأسيس مكونيّ الثنائي أمل وحزب ال.ه وحتى الجماعات الاسلامية وهذه الشعائر باقية بمعزل عن استمرارية التنظيمين او اختفاء الاسلاميين.
لا احد يُلزم احد بالعيش قرب الآخر الا ان ما غاب عن بال السيد جوزيف ابو فاضل ان الذين لا يعجبه العيش معهم يضعون أطفالهم في مدارس الراهبات الكاثوليكية والاورثذكسية والانجيلية اكثر من مدارس المصطفى والمهدي ومؤسسات أمل التربوية والمقاصد الإسلامية لأن أغلبهم كي لا نقول جميعهم ليسوا طائفيين ولا يكنّون لباقي الطوائف المسيحية خاصة أي بغض.
البغض والخوف المرضي من الآخر قابلين للعلاج اما الطائفية فهي مرض نفسي خبيث مزمن ومستعص على العلاج.
نعم للثنائي أخطاء جمّة ننتقدها كتابة لا قولا يوما بعد يوم ونتحمّل وزر موقفنا الناقد الا اننا عندما ننتقد أطراف احزاب اليمين اللبناني فإننا ننتقد المواقف السياسية والمواقف الاقتصادية وربّما مواقف لكوادر دينية مسيحية إنما لا يخلط التافه منّا بين اهلنا المسيحيين ودق أجراس كنائسهم وطقوسهم الدينية وبين مواقف احزابهم السياسية.
لغاية الآن تقول الناس قامت قوى اليمين اللبناني بالتعاون مع الجيش السوري بارتكاب مجزرة تل الزعتر وقامت قوى سعدحداد وقوى القوات اللبنانية بالتعاون مع جيش العدو الأصيل بإرتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا ولا يقول احد قام المسيحيون بارتكاب مجزرة الكرنتينا والنبعة والسبت الاسود بالاضافةلمجزرة خطف الف وخمسمائة رجل من اهل بيروت بعد غزوها من جيش العدو الاصيل.
ليس العتب على السيد جوزيف ابو فاضل الذي يأتي كلامه مطابقا لكلام مسؤول الإعلام الاستفزازي في احد أحزاب اليمين اللبناني السيد ش .ج وهو يقول انه لا يستطيع العيش مع اناس لا يشبهونهم إنما اللوم على مَن لا يعرف ان يميّز بين الحليف الحقيقي وبين الأصدقاء المرحليين الانتهازيين.
ما وجد وما استخدم الخطاب الطائفي الاستفزازي الا وجرّ خلفه الظلامية والكراهية والفتن والحروب العبثية.
لا ننكر ابداً ونقولها بالفم الملآن ان هناك بعض رجال الدين (من اهل الشيعة ومن اهل السنة والجماعة) ينتجون اعداء لدينهم من اقوالهم ومن تصريحاتهم ومن سلوكياتهم اكثر مما يجذبون إليهم مَن وجبت هدايتهم الا ان ذلك لا يعني خلط شعبان برمضان والأبيض بالاسود.
المؤكد ان للسيد جوزيف ابو فاضل غاية وهدف من هذا الكلام وكأنّه يحذر او يبشّر بحلول تقسيمية طائفية للبلاد.
كان مرّ كلام السيد جوزيف أبو فاضل ثقافياً لو ان البلاد في حالة رخاء وسلم وأمن واستقرار اما والبلاد حاليا في حالة إفلاس وقهر وحرب عند.الحدود لا يعرف غير الله كيف ستنتهي فالكلام يأخذ طابع تهديد واشارات ورسائل ملغمة.
وايضا اهل غزة يصلون خمس مرات ويصومون شهر رمضان ويحزنون في عاشوراء لاستشهاد الأمام الحسين (ع) فهل القصد ان الحياة مستحيلة مع المسلمين ويجب القضاء عليهم او طردهم او إلغائهم من الوجود ليرتاح العدو الاصيل؟
يجب كمّ أفواه الطائفيين من كل الطوائف عبر القانون و يجب فضحهم اينما تكلموا لأن الناس يهمّها رغيف خبزها و دوائها وقلمها وكتابها وكرامتها وامنها وتقدّمها ولا يعنيها الشحن الطائفي أيّا كان مصدره.
للأمانة كنت أعدّ ردّا على السيد اسعد بو خليل الذي تناول اليسار اللبناني ظلماً وتناول “جمول”بالسوء الا اني ارتأيت الرد على من كان حليف الثنائي بالامس وانقلب عليه اليوم.
يستحق الثنائي اكثر من ذلك.
لا الثنائي يميز حليفه من عدوه ومن خصمه ولا الانتهازيين لهم صديق أو صاحب او حليف.
من هنا ومن تحت شجرة وارفة الظلال ومباركة قرب مدرستي الحبيبة مدرسة الآباء الكبوشيين في شارع الحمراء اتمنى على الإعلام اللبناني ان يحترم اللبنانيين اللاطائفيين وان يستضيفوا الوطنيين اللبنانيين اللاطائفيين لقليل من التوازن النفسي الجماعي.
وقريباً دور السيد اسعد بو خليل الناقم على اليسار.
والله اعلم.
المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقعت







