اقلام حرة

مبروك لنا……ولادة سوق سوداء جديدة!!!!!

 تجار الأزمات ينتظرون هذا الوقت من التخبط السياسي كي يتحكموا في الأسواق ويحكموا فيها مستغلين ضعف الدولة ومحاسبتهم، فتراهم هم الذين يقررون ويعملون على تسعير المواد كما يحلوا لهم ضاربين عرض الحائط بفئة كبيرة من اللبنانيين الذين يتقاضون الحد الأدنى من الأجور؟؟
سوق سوداء للبنزين والمازوت
سوق سوداء للطحين والزيت
سوق سوداء للمواد الغذائية
سوق سوداء لمواد البناء
وسوق سوداء للحوم والدجاج وطبعا” لا ننسى ملك سوق السوداء المتربع عليهم (الدولار)
وكل سوق من الذين ذكرناهم هو أكبر من الدولة لأنه المتحكم به
ولكن اليوم تم وبفضل غباء السياسيين ولادة سوق سوداء جديدة بقرار حكومي ستكون أشد إيلاما” من كل أسواق أولاد الحرام الذين ذكرتهم وهي مافيا الدواء؟؟
هذه السوق السوداء الجديدة هي التي ستدفن كل ما بقي من الإنسانية وستجعلنا نطلق على لبنان لقب ونقول عنه (جمهورية مَن معه مال يعيش ومَن لا يملك المال أمامه طريقين لا ثالث لهما إما ان تموت وإما ان تقتل لتعيش؟؟ )
رفع الدعم عن الأدوية وبهذه الطريقة الجنونية التي لم تلحظ حتى الإنسانية فيها سوف تأخذنا إلى الكثير من الأشكاليات الاجتماعية والعائلية والأمنية

ما يحصل اليوم وبعد اقل من اثنين وسبعون ساعة من رفع الدعم عن الأدوية بدأت السوق السوداء للدواء بالنشاط فترى أحدهم يبيع دواء بمئة وعشرون الف واخر يبيع نفس الدواء بأربعمئة الف ليرة، واخر يقول لك سأؤمن لك الدواء من السوق السوداء بسعر مليون ليرة
حتى أدوية وزارة الصحة التي هي تقدم مجانا” للمرضى والتي تعتبر مستعصية أو مزمنة بدأت بالنفاذ ويوجد أدوية غير موجودة يتخطى سعرها الثمانية عشر مليون ليرة غير موجودة في الوزارة ولكنها متوفرة بالسوق السوداء

كل ذلك يجري تحت أنظار الدولة ولكن لا أحد يحرك ساكنا” وهنا الخطر الأكبر لأننا تجردنا من انسانيتنا وأخلاقياتنا وادبياتنا وحتى وطنيتنا وتملكت فينا غريزة أخرى تصلح ان نقول أصبحنا في غابة خالية من البشر ويجب أن نفترس بعض والأقوى هو الذي يعيش؟
ما هزني اليوم هو أحد أصدقائي وهي تملك صيدلية عندما مررت ووجدتها مقفلة فأتصلت بها للأطمئنان وسألتها ما سبب الإقفال فقالت والغصة في صوتها والله لم أستطيع التحمل وانا اقول لأحد الزبائن ان الدواء الذي تأخذه وكان سعره ثمانية آلاف ليرة أصبح سعره أثنان وستون الف ليرة كيف سأكمل وكيف سيؤمن المواطن سعر هذا الدواء….. وهنا نتكلم عن اقل سعر أيها المسؤولين فهناك أدوية تعتبر عادية تخطى سعرها الأربعمئة الف ليرة؟
مبروك لنا ولادة سوق سوداء جديدة للدواء
ما يحصل جعلني أرى العجب بكم يا ثوار لبنان؟
أنتم مَن اوصل البلد لما فيه..
أنتم مَن خذل البلد حين ثرتم من أجل سنتات الخليوي وأرعبتم كل السياسيين.
ماذا أصابكم الأن ؟؟ كنتم خير ثورة هزت العروش ماذا أصابكم، ولكن أعترف لكم اليوم أننا لم نخذل من السياسيين، خذلنا منكم
مبروك عليكم وعلينا ما نحن فيه

ومبروك لكم فقدانكم الإنسانية التي ستأخذ البلاد للخراب وسوف نصبح كمن يعيش في غابة بسبب هذا القرار…… والسلام

بقلم الكاتب نضال عيسى

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق