اقلام حرةمقالات

خسارة أم هزيمة،لا داعي للجواب …

هناك حيث الصمت ينزف أسئلة كثيرة كهيئة اتهامية ،تختفي الإجابات طوعا وبخجل وعن سابق تصور وتصميم،كأنّ بالامكان تجنّب الهزيمة الا ان العاصفة كانت تضرب خبط عشواء وهوجاء وبعنف المدينة والريف والكائنات. النيزك لا يرضى بغير الاحتراق بالنار.
اخرق من يظنّ ان لقطار التاريخ محطة أخيرة تُلزم كلّ الركاب على النزول والاختفاء ،لا تنهزم امّة و لو تراكمت الخسائر.
الخسارة ليست هزيمة ولو كانت إشارة او دلالة سيئة كما سوء التقدير وسوء إدارة الصراع ليسا خيانتين.
وحده الذي يحاول يسيء التقدير و وحده الذي يواجه بشجاعة يقع في فخ سوء إدارة الصراع.
وحده الجبان الهارب من الواجبات لا يخطىء.
لا ينتظر محاسبة.
الهزيمة ليست عاراً ولو تعاظمت الخسائر.

تختلط الامور على الجبناء فقط.
كنّا آنذاك ديناصورات ورغم ذلك وحدها الصراصير والعقارب نجت من أهوال الطبيعة ومن فوضى الكواكب والنجوم.
يملّ النظام من النظام نفسه.
ما كان النيزك الا فعل أمر أُتخذَ على غفلة من توازن المجرات وعلى غفلة من قرارات مجمع الآلهة.

كان لا بدّ من الاحتراق لتذوب جبال الثلج ولترتفع مستويات البحار.
لا يتعرّض للغرق غير الذي يخوض البحار بشجاعة.
لا تكون الخسارات في مكان الا والأرباح تنتظر المثابر في مكان آخر.

ما كانت الهزيمة يوما عاراً لأهلها إنما كان العار سمة المتآمرين والخونة المروّجين لنهايات الحكايات.
هنا لا تنتهي الحكاية.

تتغير الاسماء،تتبدل الرايات،تتعدل الشعارات والمبادىء إنما خط المواجهة باق.

القرار بالمثابرة أرقى من اي رأي وقرار.

صراع الظلام مع النور دائم والافضل أحيانا ان لا يُحسم الصراع.

في الديار خونة كثيرون لا مهمّة لهم غير تشويه الابطال والتاريخ والنوايا واحباط العزائم.
هناك حيث الصمت ينزف أسئلة كثيرة كهيئة اتهامية ،تختفي الإجابات طوعاً وبخجل عن سابق تصوّر وتصميم.

احيانا لسنا مضطرين ان نعرف الإجابات ما دام السائل ليس غير الرجل التافه.
تجنبوا الرجل التافه ولو تكاثر وتقدّم المرحلة.

بقلم د.احمد عياش

 المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى