
طروحات الطبقة السياسية تصب في خانة الفجور والوقاحة السياسية وتصويب الجهود بات امرا ضروريا بين مكونات الانتفاضة لتعزيز الضغط البناء والهادف
زياد العسل
لا شيء يقال في المشهدية اللبنانية ,سوى ان الشعب اللبناني بات يعيش واقعا اشبه بالعصفورية ,في ظل غياب كامل للطبقة السياسية التي ما زالت تنظر بعدسة المصالح وحسابات المستقبل السياسي,وسط ارتفاع جنوني في سعر صرف العملة مقابل الدولار ,وكلام عن انفجار شعبي اضحى قريبا قد يطيح المشهد برمته
وفي حديث خاص “بسنا تيفي ” رأت الصحافية و الناشطة في مبادرة وعي ندى ايوب ,ان المشكلة المركزية تتمثل في النظام السياسي المتعثر المأزوم ,الذي تنعكس ازماته على المشهد السياسي برمته ,والازمة اليوم ترافقت مع الازمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان ,والمناكفات على الحصص والحقائب بات امر متسقبح ,فالمشهد السياسي اليوم لا يعبر عن رغبة اللبنانيين التغييرية ,فرئاسة الجمهورية تتمسك بحصتها التي تعتبرها تمثيلية مع الثلث المعطل ,بالاضافة للعرقلة من قبل الرئيس المكلف الذي يبتز الجميع ,انطلاق من قناعة ما لدى الاخير ,ان لا حل الا بوجوده في المشهد السياسي العام ,ولكن المشكلة هي ان هذه الطروحات تعكس بلادة ووقاحة وفجور سياسي في الممارسة التي تؤكد لنا ان السلطة في مكان والشعب في مكان آخر
ترى ايبو انه وحتى ان تشكلت حكومة ,لا امل في تغيير المسار والمشهد السياسي ,فالذي سيحصل هو فترة ارتنياح وهمية ,للعودة للحالة نفسها ,وهذا ما يؤكد رفضنا تشكيل حكومات في اطرا هذا النظام الرث البالي ,والمطلوب هو حكومة انتقالية من خارج هذه المنظومة ,ترتكز على قاعدة الشفافية والكفاءة والانتماء الوطني ,والحضور الى جانب الطبقات المهمشة والتي باتت نسبة كبيرة من الشعب اللبناني ,وهذه الحكومة التي نبتغيها لعدة اسباب ابرزها ,انشاء قانون استقلالية القضاء ,والتسريع في تحقيقات المرفأ ,والذهاب لانتخابات نيابية مبكرة تيعد تشكيل المشهد السياسي اللبناني برمته ,بعد فشل هذه السلطة الحالية,وقد خطونا خطوات فيما يتعلق بموضوع الاتصالات ,وملف الليطاني ,وملف متعلق بديوان المحاسبة ,لذلك فنحن مع ذهاب الثورة للتخصص في ملفات معينية ,لان هذا سيحقق انتصارات وضغط على شتى الصعد ,ومن الاخطاء التي ارتكبت في 17 تشرين هو انه كان من المفترض انه لحظة اقفال المصارف ,كان يجب حينها ان لا نعود قبل اقتحام هذه المصارف,وتوجيه ضربة موجعة لها ,وهذا نتيجة انقسام داخل صفوف الانتفاضة ورؤيتها للعبور الى واقع سياسي اقتصادي جديد







