اقلام حرة

كان الوطن صيفا .. قائظا حين اتكأ الخنجر على أضلع الشتاء يتدفأ من مدفأة وقودها .. دمنا

كان الوطن صيفا .. قائظا حين اتكأ الخنجر على أضلع الشتاء
يتدفأ من مدفأة وقودها .. دمنا

كان الوطن خريفا .. مغبرحين هبت الرياح .. لهيبا
من أفواه مدافع اللعنة واستوطن الأغراب أعشاش الحمام

كان الوطن شتاء .. صقيعا
مذ قرأنا في سور مريم والأنفال والأنعام والنساء
نحمل جمرات الجحيم بين أضلعنا
ونشهد لأولي الأمر .. توبتنا
على صراط تتدحرج عليه أعناق الحرية
قبل أن تنطق باسم الله والله أكبر

كان الوطن ربيعا .. مزهرا
حين التفت مشيمة أمهاتنا حول أعناقنا
من صدمة الشعارات والهتافات
في معارك التصحيح أدوات الموت
فولدنا تنفس الهواء من رائحة البارود
ونمشي في الشارع .. وكلنا هوس
أن رصاصة ستخترق ظهورنا
وهذا كان الوطن اليوم و(أنتم بخير)

بقلم سوسن الحسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى