
.احذروا ما هو اخطر من فيروس كورونا
بقلم ناجي امهز
لم اعول يوما على الصين ولا على اي بلد تحكمه الديكتاتورية، فانا انظر الى هذه الدول التي تحكم بالبارود والنار شعوبها، انها دول مارقة وهي اوهن من بيت العنكبوت، لان عدو الدولة الاول هو قمع الحريات واحتقار الشعب وعدم احترام رغباته بالتغيير والتقدم والازدهار.
ومهما صدح الاعلام الذي يسوق للصين بانها قوة صاعدة، اتمنى عليه ان يتأمل نمط وحياة الشعب الصيني الذي يحاول الانتحار جماعيا، من خلال التهامه الصراصير والديدان وحتى القطط والكلاب والخفافيش والثعابين وكل ما يدب على الارض وحتى ان كان ميتا، وهذا المشهد ماهو الا انعكاس لحالة القرف التي يعيشها، حتى فقد كل مقومات الزوق والطهارة وجمال المنظر.
هناك سنن كونية وضعها الله لن تجد لها تبديلا، وهناك ثابتة شهدها العالم كله ولم يتعلم منها وهي قول الله سبحانه وتعالى في القران الكريم (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) هذه الاية تلخص كل ازمات الدول والمجتمعات التي تتقهقر وتتراجع وتنهزم وفي الختام تزول، (غلظة القلب لن تبقي احد حولك)، وكل دولة لا يوجد فيها اخلاق وقيم ورحمة هي دول زائلة لا محال ان لم يكن بانقلابات داخلية فحتما ستكون بفعل الطبيعة.
فالزعيم الذي لا يأكل من طعام شعبه ويتعالج بمستشفيات شعبه ولا يعيش اوجاع واحلام شعبه، هو وباء على شاكلة انسان، وبالختام حتما سيفتك بشعبه وبوطنه ، لذلك مناهضة الديكتاتورية والظلم هو فرض اخلاقي ديني، فنحن لسنا اعظم واحرص وافهم من الامام الحسين بن علي الذي قدم كل ما يملك للوقوف بوجه يزيد الظالم، وكل ديكتاتور بالعالم اي كان اسمه فان فعله هو فعل يزيد ونيرون روما وغيرهم، وكل من يقف مع هذا الديكتاتور هو يقف مع يزيد انما بتاريخ مختلف ولكن حتما سينال العقاب نفسه الذي لحق بهؤلاء الظالمين.
فالصين التي يحكم شعبها بقبضة حديدية بوليسية كادت ان تحتلها اليابان بأكملها ببضعة الوف من الجيش الياباني في الحرب العالمية الثانية، حيث تفاجئ الجيش الياباني ان الذي يحميه هم الشعب الصيني انفسهم التواقين الى التخلص من هذه الافة الحاكمة ولولا الجريمة النووية الامريكية بحق ناجازاكي وهيروشيما لكانت الصين اليوم مجرد اسم على خارطة نطالعه بكتب التاريخ، وايضا عندما كانت روسيا القيصرية تحاول ان تحتل بعض الاراضي الايرانية كان الشعب الروسي هو الذي يقاتل ويدافع عن الاراضي الايرانية والشعب الايراني لانه كان يتامل ان تنتصر ايران وتحكم المناطق الروسية، عودوا الى التاريخ، فأن فيه من العبر الحاضرة ما يغير تفكيرنا ونظرتنا الى العالم وتطور حضاراتها.
علينا التوقف عن التوهم، وان ننخدع بالاحصائيات الزائفة التي تتكلم على نجاح الديكتاتور الفلاني بنسبة 90%، لان حتى الله لن يجد بالعقل البشري اجماع على دينه بنسبة تتجاوز 20% وهذا هو الدين الاسلامي يشكل فقط ما نسبته 15% وايضا الدين المسيحي 22% حتى الديانة اليهودية التي كانت الديانة الوحيدة بالعالم قبل 5 الاف سنة لانها حرفت بتعاليم الله واضافت ان الشعوب هم خدم عندها رفضتها المجتمعات البدائية وهي اليوم لا تتجاوز 0.01بالمائة .
على الجميع ان يعلم بان كل مواطن مظلوم محروم هو مجرد قنبلة بوجه الحاكم، وكل ما ازداد عدد المظلومين المستضعفين اقترب اكثر انهيار هذه الدول والمجتمعات.
المعادلة تقوم ان كل دولة يوجد فيها ديكتاتورية لن تنجح او تتقدم وحتى ان وصلت الى ذروة قوتها العسكرية والصناعية، فكل هذه الاشياء لا قيمة لها ان كان الانسان غير موجود، والاديان السماوية والرسل والانبياء لم يقدموا للناس المال ولا الصناعة ولا حتى التكنولوجية بل خاطبوا فيهم روحهم الانسانية فتقدم الانسان ووضع كل ما يملك بخدمة الدين والرسل لان اثمن شيء هو الانسانية.







