
اطلاق دراسة الحرف في برج حمود: فرصة اقتصادية في زمن الأزمة
بيروت، 28 كانون الثاني 2020
أطلقت جمعية “نحن” بالتعاون مع جمعية “بادغير” ورعاية بلدية برج حمود الدراسة الاقتصادية الاجتماعية عن الحرف في لبنان، “الحرف في برج حمود: رؤية لسياسة عامة” خلال احتفال أقيم صباح اليوم الثلاثاء 28 كانون الثاني في برج حمود في قاعة يرتشو صامؤليان في مطرانية الأرمن الأرثوذكس.
وقد حضر الاحتفال رئيسة دائرة تصريف الإنتاج في وزارة الشؤون الاجتماعية نجوى بدير ورئيس بلدية برج حمود مارديك بوغوصيان وحشد من الوجوه الاجتماعية والإعلامية وحرفيين من مختلف المناطق اللبنانية.
بداية كلمة لجورج كريكوريان، عضو مجلس بلدية برج حمود تحدث فيها عن أهمية موضوع الحرف وخصوصاً في هذه المنطقة وعمل البلدية في هذا الاطار لناحية دعم عمل الحرفيين والتشبيك مع الجهات المعنية.
بعدها تحدث رئيس جمعية “نحن” محمد أيوب موضحاً الأسباب التي دعت الجمعية للعمل على هذه الدراسة ولاسيما لناحية أهداف الجمعية المحافظة على الإرث الثقافي مبيناً أهمية موضوع التنمية الثقافية. وأضاف أيوب ان الجمعية بصدد العمل بعد هذه الدراسة على تطوير الفكرة الى ابعد من مجرد دراسة الى مسح شامل عن الحرفيين يطال المناطق اللبنانية أجمع، كما أكد أن هناك عملاً جاداً على دراسة جديدة للمقارنة مع الدول الأخرى على هذا الصعيد عاطياً المغرب كمثال حيث تشكل صناعات الحرفيين 11% من المدخول الاقتصادي العام متسائلاً عما ينقصنا كلبنايين للعمل على تطوير الاقتصاد من خلال قدرات الحرفيين لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية التي نمر بها، ليصبح الحرفيين فرصة اقتصادية في زمن الأزمة.
بعد كلمة أيوب، عرض فيديو مصور لفريق عمل جمعية “نحن” والتحضير الجاد على الدراسة التي أجريت مع 51 حرفياً من برج حمود.
الدراسة التي تطرح ورقة سياسة عامة لوضع الحرفيين وواقعهم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي كانت مدار بحث ونقاش بين كل من نجوى بدير عن وزارة الشؤون الاجتماعية واربي مانكاسيريان من جمعية “بادغير” ومحمد أيوب عن جمعية “نحن” والحاضرين. وأشارت مانكاسيريان الى أهمية وجود الحرفيين ولعبهم الدور الأساسي في مجال التنمية الاقتصادية، متحدثة عن التعاون بين جمعية “بادغير” وجمعية “نحن” الذي أثمر عن هذه الدراسة المميزة.
من ناحيتها اعتبرت بدير ان هناك اتهاماً دائماً لوزارة الشؤون الاجتماعية بالتقصير لهذه الناحية بينما فعلياً التقصير هو لجهة الناحية المادية خصوصاً ان فريق العمل في مصلحة الحرف والصناعات اليدوية قليل جداً والامكانيات محدودة. وتحدثت عن تحديات كثيرة تواجه الوزارة في موضوع الحرفيين ولا سيما التشبيك مع باقي الوزارات المعنية ومن بينها وزارة السياحة، القتصاد، الثقافة والسياحة.
أما أيوب فقد أضاف الى التحديات التي ذكرتها بدير تحديات أخرى تحد من عمل الحرفيين في لبنان بشكل عام وفي برج حمود بشكل خاص ولا سيما المنافسة العالية من الواردات الأجنبية واعتبار الحِرَفيين فئةً مهمّشة وتحدث عن تكاليف الإنتاج العالية وصعوبة ممارسة العمل، لأنّ الأنظمة الحالية معقّدة، والحِرَفيون لا يعرفون ما هي الهيئات الإدارية التي يُفترَض التوجُّه إليها. وأضاف أيوب أن تعريف الحرفي هو تحدي بحد ذاته لما يتبعه من لتحسين طبيعة انتاجه.
كما طرح أيوب بعض الحلول التي تضمنتها الدراسة كضرورة أن تعترف الوزارات بالحِرَف باعتبارها جزءًا من التراث الثقافي غير المادّي في لبنان، على أن يُستتبَع ذلك بإرساء آلية تعاون بين مختلف الوزارات المعنيّة بإنتاج الحِرَف وحمايتها والترويج لها. مؤكداً على ضرورة إقرار قانون واعتماد سياسات فعّالة للتعريف بالحِرَفيين باعتبارهم فئةً لها كيانٌ محدّد، ووضع معايير خاصّة لتنظيم عملهم، ومساعدتهم على التطوُّر كقطاع إنتاجي.
وشجع أيوب على تكوين الروابط بين المصمّمين الجدد والحِرَفيين؛ مؤكداً ان جمعية “نحن” كان لها دور ناجع لهذه الناحية وقد بدأ بعض المصممين التعاون فعلاً مع بعض الحرفيين في برج حمود.
بعد النقاش جال الحاضرون على المعرض الذي تضمن بعض المنتوجات الحرفية في الصالة، علماً أن المعرض مستمر في صالة جمعية “بادغير” لمدة أسبوع كامل.
لقراءة الدراسة والاطلاع عليها يمكنكم زيارة موقعنا الالكتروني:







