
ثورة فولتيير والعرب!!
ركزت الثورات العربية التي اشتعلت شرارتها في عددٍ من الدول العربية على الفساد والفقر وانعدام الحريات، فيما تغافلت اهم المطالب والتي هي الهيمنة الغربية والاحتلال الصهيوني، فجاءت هذه الثورات ضد الأنظمة وضد الحكّام والزعماء، بعض منهم موالين للغرب، لكن حقيقة انطلاقهم هذه جاء بعضٌ منها مدعوماً من الغرب، ما يعني أنّ هذه الدول أصبحت تشكّل تهديداً حقيقياً للنظام الإستراتيجي العالمي ويجب التخلص منها عبر الفوضى بأيادٍ محلية.
فلماذا معظم الثورات العربية خرجت عن مطالبها المحقّة وإنتهجت الفوضى مقابل الإتزان والهدوء والإستقرار؟ ولماذا لا ينفذ الحكّام والزعماء مطالب شعبهم؟ ولماذا تسمح هذه الدول على الصعيدين الرسمي والشعبي بالتدخلات الخارجية؟
وإذا ما قارنّا ثورات اليوم بالأمس، لوجدنا الفارق كبير جداً، ووجب علينا التمييز بين الجماهير الغاضبة والجماهير الجائعة، فالأولى من الممكن إمتصاص غضبها، أما الثانية، لا قدرة لأحد على أن يسيطر عليها، كما حدث في الثورة الفرنسية في العام 1789 -1799، عندما هاجم الباريسيون قلعة الباستيل، واستولوا عليها لسببين أساسيين وهما البارود من أجل البنادق والمدافع والقمح لصناعة الخبز.
حيث تمكن فولتير من أن يحفر اسمه مع قادة عصر التنوير في فرنسا مثل روسو وديدرو ومونتسيكيو حيث تركت أعماله وأفكاره بصمتها الواضحة على مفكرين مهمين تنتمي أفكارهم للثورة الأمريكية والثورة الفرنسية.
فغير الدماء والفوضى، هل من آثار تركها الثوار منذ بداية الربيع العربي إلى اليوم؟
ولماذا لم تتوّج هذه الثورات بإنتصار الشعب وتحقيق العدالة؟
من المتهم ومن البريء؟ ولماذا بلادنا العربية والحل دوماً من الغرب!!!
أسئلة مشروعة نجيب عليها ضمن بحثنا القادم بعنوان: ثورة فولتير والعرب!!
عبد العزيز بدر القطان.







