مقالات

يا مفلسفة ما هو الحل للبنان برأيك؟”

وأنا في عزلتي خارج حدود الوطن لربما استطيع الآن أن أقرأ بقليل من التجرد من الطاقات السلبية التي تحوم فوق سمانا..

وأنا في عزلتي خارج حدود الوطن لربما استطيع الآن أن أقرأ بقليل من التجرد من الطاقات السلبية التي تحوم فوق سمانا..

حقيقة شيء يثير العجب هذه البقعة المرسومة في قلب منطقة مأزومة منذ جاء المُخَطِّط وحدّدها بحدود جغرافيا متشابكة مع جيرانها ولكن قال لها بأنكِ يادوب١٠٤٥٢ كلم ولكن!!! أنتِ لستِ بدولة مؤسسات ولست بأرضٍ جامعة لشعب موحّد على مفهوم المواطنة!!!
أنتِ لديكِ دور في هذه المنطقة فمنذ اتفاقية
سايكس بيكو في ال1916 وهي المعاهدة السرية بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية وإيطاليا على اقتسام منطقة الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا، وتحديد مناطق نفوذهم في غرب آسيا وتقسيم الدولة العثمانية التي كانت المسيطرة على تلك المنطقة في الحرب العالمية الأولى… فمنذ ذاك الزمان ونحن بقعة نفوذ لدول اسمها حضارية وعظمى لاغير.. انت يا ١٠٤٥٢ كلم لديكِ واجب عليكِ ان تقومي به
كما نطلب منكِ نَحنُ، لذا نأتيكِ في كلِّ استحقاق بِسلطةٍ تنفّذ أوامرنا والذي يتخاذل وتستنفر وطنيته نُمحيه من الوجود ونُحيك حولَهُ القِصص لكي يتسلى بها الإعلام وتعيشها الناس فنَخلُق بينهم شكوك ونُدخِلُهم في نزاعات وفي كل المراحل نقتنص الفرص ونبني النظريات لكي تقعوا في فخ الفوضى والأزمات…
هذا ليس وسواس نظرية الخديعة الذي نخجل أحيانا أن نطرحها في تحليلاتنا ” وهنا أيضا نقع في فخ التشكيك بأنفسنا وندخل في آتون الجدال البيزنطي الذي لا ينتهي” ولكن ألا تستغربون فشل كل المحاولات لبناء دولة المؤسسات الناظمة منذ أن تشكّلت هذه البقعة؟ ألا تتساءلون عن طبيعة هذا العفريت الخفي الذي يضع العقبات في كل محاولة لبناء دولة مؤسسات ناظمة يسودها القانون؟
ألا تستغربون توافر هذه القدرة الهائلة من الطاقات اللبنانية الفريدة من نوعها والتي تساهم في بناء دول العالم بشكل فرداوي أن تعجز عن القيام ولو بمبادرة متواضعة لبناء شيء ما في أرضها؟؟؟
ألا تستغربون الاغتيالات السياسية منذ تشكل الكيان حتى في أوقات السلم والتي لاتنتهي ودائما القصة التي يجب أن يتناقلها الناس حاضرة وجاهزة لكي تُسبب الحقد والضغينة بين مجموعات الأرض الواحدة؟؟
هذا كله يؤدي بنا إلى الدور الذي يجب علينا أن نلعبه ” والعصى لمن عصى” أي أننا إذا تخاذلنا نفرض على روحكم الحِصار ونضعكم جميعا في وجه بعض ونمتصّ دمَّكم حتّى تستسلموا وتنفّذوا وظيفتكم!!!
نحن أرض للاستهلاك وليست للحياة الكريمة وهذا هو دورنا!
نحن مجموعات على هذه ال ١٠٤٥٢ كلم للاستغلال ولسنا للحياة الكريمة!!!
هي حالة مُهينة حقيقة للانسان والإنسانية ولكن هذا كلّه من أنفسنا!!
لم نعد نعرف ما نريد! هذا الانفصام الذي يمزّقنا أوصلنا إلى حالنا اليوم!!!

هي حالة غضب اعترتني عندما سألني أحدهم ” يا مُتفلسفة ما هو الحل للبنان برأيك؟”
حقيقة غضبي ليس موجّه إلى أية دولة عظمى صنعت نفسها بعض مخاضات وحروب عسيرة وكوّنت مؤسساتها التي يسودها القانون وهذا لا يعني انها كاملة ولكن على الأقل أمّنت تقدّمها وتطوّرها من خلال زرع الثقة بين شعوبها ولكنها ايضا سخّرت المجتمعات الضعيفة لخدمتها ولمصلحتها وهذا للأسف من قانون الكون ” حكم القوي على الضعيف”…
جام غضبي مُوَجَّه نحو أنفسنا.. نحن في كل مرحلة نكرر نفس هفواتنا ولا نقوى على القراءة أبعد من أنوفنا ف” بنتفَشّش” ببعضنا وتدور قصص التخوين ونتقاتل ولا نقوى على الاعتراف بأن هذا العفريت يتلذّذ بتعذيبنا وإذلالنا…
الحل يا صديقي هو عندما نثق فقط ببعضنا ونبدأ نصنع دولة!!! عندها نبدأ بالبناء!!
طالما قصص التخوين والاتهامات وضرب الكراسي دائرة طالما ندور في حلقات مفرغة ستأتي على ذوبان هذه البقعة مع الجيران وفي المحيط بأكمله…
وان شاء الله كون غلطانة!!!
خلود 7/5/2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى