أقتصاد

مكافحة الفساد بين التفعيل ووضع القوانين في الجوارير

مكافحة الفساد بين التفعيل ووضع القوانين في الجوارير:
نصت المادة الثانية من القانون رقم 189 تاريخ 16/10/2020 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/10/2020 لموجب تقديم تصريح لكل موظف عمومي خاضع للتصريح(باستثناء الفئة الرابع وما دون) موقعة منه ، يبين فيها جميع عناصر الذمة المالية والمصالح العائدة له ولزوجه وأولاده القاصرين ، ذكوراً أو إناثاً ، في لبنان والخارج وفق أحكام هذا القانون ، ويقدم التصريح بشكل دوري وفقا” لما يلي :
– تصريحاً أول خلال شهرين من تاريخ تولي الوظيفة العمومية، وكشرط من شروط تولي هذه الوظيفة. يعتبر تولي وظيفة عمومية كل تجديد أو تمديد لها لولايات متتالية بالانتخاب أو الانتداب أو بأية طريقة أخرى ينص عليها القانون.
– تصريحاً إضافياً كل ثلاث سنوات، من تاريخ تقديم التصريح السابق.
– تصريحاً أخيراً خلال مهلة شهرين من تاريخ انتهاء خدماته لأي سبب كان.
– على الموظف العمومي الخاضع للتصريح، أن يقدّم تصريحاً أول جديداً عن الذمة المالية بالاستناد إلى أحكام هذا القانون خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذه وإن كان قد تقدم سابقاً بالتصريح المنصوص عليه في القانون رقم 154/1999.
– لا يلزم الموظف العمومي الخاضع للتصريح الذي ترك الخدمة قبل تاريخ نفاذ القانون رقم 154 تاريخ 27/12/1999 بتقديم التصريح عن الذمة المالية ما لم تطلبه منه هيئة مكافحة الفساد أو المرجع القضائي المختص .
– إذا تعددت الوظائف المشمولة بهذا القانون للموظف العمومي الواحد يكتفى بتصريح واحد.
هذا وتودع التصاريح وفقا” للمادة 5 لدى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مقابل إيصالات، وتحفظ في سجلات مادية وإلكترونية . أما رئيس الهيئة وأعضاؤها، فيقدمون تصاريحهم إلى رئاسة مجلس الوزراء وتنشر على الموقع الإلكتروني للهيئة . وإلى حين تشكيل الهيئة، تودع التصاريح لدى المراجع الآتية مقابل إيصالات:
– رئاسة المجلس الدستوري: رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس الوزراء، نائب رئيس مجلس النواب، نائب رئيس مجلس الوزراء، الوزراء والنواب، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي وأعضاؤه.
– رئاسة الجمهورية: موظفو رئاسة الجمهورية، رئيس المجلس الدستوري وأعضاؤه.
– رئاسة مجلس النواب: موظفو مجلس النواب.
– رئاسة مجلس الوزراء: حاكم مصرف لبنان، رئيس ديوان المحاسبة، المدعي العام لدى ديوان المحاسبة، قضاة المحاكم الشرعية والمذهبية، القائمون بالخدمة العامة وموظفو الإدارات والمؤسسات العامة والمجالس والهيئات والصناديق التابعة لرئاسة مجلس الوزراء وجميع رؤساء الهيئات المستقلّة المنشأة بقانون وأعضاؤها وموظفوها ووسيط الجمهورية.
– وزارة العدل: الرئيس الأول لمحكمة التمييز، رئيس مجلس شورى الدولة، النائب العام التمييزي، مفوض الحكومة لدى مجلس شورى الدولة، رئيس هيئة التفتيش القضائي، رؤساء المحاكم الشرعية والمذهبية والكتاب العدل ورؤساء الهيئات الإدارية ذات الصفة القضائية وأعضاؤها وموظفوها وموظفو المحاكم.
– القضاة العدليون والموظفون ، القضاة الأداريون ، موظفو ديوان المخاسبة ، موظفو مجلس الخدمة والتفتيش المركزي ، سائر الموظفون العموميون لدى رؤسائهم المباشرين ، وموظفوا مصرف لبنان ونواب الحاكم وهيئة التحقيق الخاصة لدى حاكمية مصرف لبنان .
أما بالنسبة لجزاء عدم التصريح فقد نصت المادة 7 على أهم هذه العقوبات جاء منها :
– يُعتبر تقديم التصاريح المنصوص عليها في هذا القانون شرطاً من شروط تولي الوظيفة العمومية والإستمرار فيها.
– يعتبر مستقيلاً حكماً كل من لا يقدم التصريح الأول في موعده والتصاريح اللاحقة المتوجبة في مواعيدها دون عذر مشروع ويستمر في تقاعسه خلال مهلة ثلاثة أشهر.
– في جميع الحالات، لا تدفع الحقوق المالية على أنواعها كالرواتب والتعويضات وتعويض الصرف من الخدمة وتعويض نهاية الخدمة، إلا إذا قدم الأشخاص المعنيون بالتصريح، إلى الجهة المختصة، الإيصال المثبت أنهم تقدموا بالتصاريح المتوجبة ضمن الأصول والشروط المحددة.
أما بالنسبة للعقوبات فقد نصت المادة 14على هذه العقوبات ومنها :
أ- يُعاقب بالاعتقال من ثلاث إلى سبع سنوات وبغرامة تتراوح من ثلاثين مرة إلى مائتي مرة الحد الأدنى الرسمي للأجور كل من أقدم على ارتكاب جرم الإثراء غير المشروع.
ب- يقضي برد الأموال المكتسبة بطريق الإثراء غير المشروع إلى الجهات المعنية والمتضررة إن وجدت، وإلا فمصادرتها لمصلحة الخزينة.
في المقابل ولتفعيل هذا القانون لا بد من أنشاء هيئة مستقلة قضى بأنشائها القانون رقم 175 تاريخ 8 أيار 2020 وهي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والتي من المفترض أن تصب كل الملفات عندها ، وقد نصت المادة الثالثة من هذا القانون على الأعمال التي جرائم فساد وأهمها :
– نيل الألتزامات أو سوء تنفيذها أو الأستحصال على الرخص من احد أشخاص الحق العام ً جلبا” للمنفعة الخاصة أذا حصل أي منها خلافا” للقانون .
– استخدام الأموال العامة، ووسائل الدولة وسائر اشخاص الحق العام، خلافا” للقانون جلبا” لمنفعة الخاصة.
– شراء او بيع شخص ما لأموال منقولة او غير منقولة اذا حصل بناء على معلومات غير متاحة للعموم وسابقة للشراء او البيع بأن قيمتها سترتفع او تنخفض بسبب قوانين أو انظمة قيد الأصدار او مشاريع مخطط القيام بها ، حصل عليها هذا الشخص بحكم وظيفته او سلطته ُ او صلة قرابته او ّ شراكته او عمله او خدمته وأدت الى كسب محقق.
كما أوضح هذا القانون أنه يتم تشكيل هذه الهيئة على الشكل التالي :
– قاضيان متقاعدان بمنصب الشرف يتم أنتخابهما وفقا” لأصول أنتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى.
– محامي من بين ستة محامين ترشحهم نقابة بيروت والشمال .
– خبير محاسبة من بين ثلاثة ترشحهم نقابة خبراء المحاسبة .
– خبير مصرفي أو أقتصادي من بين ثلاثة ترشحهم لجنة الرقابة على المصارف .
– خبير في شؤون الدارة العامة من بين ثلاثة يرشحهم وزير الدولة لشؤون التنمية الأدارية .
مهلة التعيين شهر تلي الثلاثة أشهر المعطاة للهيئات لتقديم المرشحين ولغاية الساعة لم تتم العملية بالرغم من مضي أكثر من سنة على صدور هذا القانون في الجريدة الرسمية ، والسبب الأساسي الذي يتحجج به المسؤولين السياسيين هو أستقالة الحكومة وبالتالي عدم وجود حكومة تستطيع أخذ قرارات التعيين .
بانتظار تشكيل الحكومة لن نرى مكافحة فساد ولا ملاحقة الفاسدين والخوف هو في محاصصة الهيئة كما حصل مع بقية الهيئات والأدارات العامة ، وبالتالي خضوع أعضاء الهيئة للأرادة السياسية وبالتالي خروجها عن سكة وظيفتها الأساسية وهي مكافحة الفساد وكشف الفاسدين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى