
.نظام بشار ظالم وسلاح الحزب خطير:
تسع سنوات من نار مرت على ما يسمى الربيع العربي حملت ايامها وساعاتها بل ودقائقها الموت والتشرد والدمار وانتشرت حرائقها في كل حقل ودار خاصة في سوريا التي رفع اعدائها شعار يالله ارحل يا بشار مستخدمين اخطر وأمضى سلاح
الأعلام التضليلي والذي ساهم اكثر من السلاح العسكري بتدمير العقول عن طريق تحريف الحقائق وتصوير المشهد على انه نزهة وطنية ستنقلهم من عصر التخلف الى عصر النهضة
ولم يدرك ضحايا هذه المؤامرة بأنهم قد توزعت ادوارهم ما بين وقود وحطب وبأنهم اول المحترقين بالنار التي سعروها وعلى سبيل الجدل وعلى فرض ان الرئيس بشار ليس الشخص المناسب لحكم سوريا وبأن حكمه ليس ملائما بدرجة معينة لأبناء شعبها
وبأنهم نجحوا في ازاحته عن السلطة فهل يستحق هذا الأمر
ان تدفع مثل هذه الأثمان الباهظة ،ملايين المشردين وعشرات الاف القتلى وتدمير شبه كامل لمعظم المدن هذا عدا عن الاثار
الاجتماعية والنفسية التي ستخلفها هذه الحرب على الاجيال القادمة والتي يصعب معالجتها بسهولة فقولوا لي بربكم من هو هذا الرجل الألهي الذي كنتم تريدونه خلفا للرئيس بشار ويستحق كل هذه الاثمان وقولوا لي بأي نظام سياسي كنتم تحلمون ولأجله تنتفضون النظام اللبناني ام العراقي ام الاردني ام حكم مشيخات الخليج أجيبوني بصدق الا تتمنون لو عادت بكم عقارب الزمن الى الوراء تسع سنوات وجنبتم وطنكم وأهلكم هذه الويلات كما يتمنى اهل العراق وليبيا ومصر واليمن الذين خدعوا بأكذوبة التغيير فلم يحصلوا سوى سؤ المصير.
وبالرغم من الدروس الدموية التي رأها العالم بأم العين وهم يشهدون اليوم بأن الاعلام المضلل الذي نفخ في بوق الفتنة على مدار سنوات في سوريا لشيطنة الرئيس الأسد هو ذاته اليوم يصفه بالقائد الحكيم ومن كانت يدير غرفة عمليات المؤامرة على سوريا ويتوعدها بالزحف العسكري يستعد اليوم ليزحف على ركبه طلبا للصفح والمغفرة بالرغم من كل هذه الحقائق الساطعة الا ان البعض ما زال مصرا على ان يلعب لعبة الموت بذات الادوات الوسخة والرخيصة لعبة التأجيج المذهبي والطائفي
عبر ادوات اعلامية مأجورة تبث الفتن وتحرض المكونات على بعضها البعض بذرائع شتى وهو ما يحصل في لبنان اليوم تحت مظلة المطالب الحياتية المحقة والتي تخفي خلفها اهدافا تدميرية
على رأسها جر المقاومة الى فتنة داخلية لأستجلاب العدوان الخارجي ،يحصل ذلك بالرغم من ان الأميركي بات يلعب على المكشوف وبالأمس صرحت السيدة كرافت مندوبة الويلات المتحدة الاميركية في الأمم المتحدة من ان الاضطرابات في سوريا ولبنان والعراق واليمن لن تتوقف حتى تحقيق الاهداف الأميركية فالى اين يريد البعض الذهاب بلبنان وعلى سبيل الجدل فلنفترض ان سلاح حزب الله يشكل خطرا على لبنان واللبنانيين
وبأنه يستطيع من خلاله فرض نفوذه على بعض المكونات فأيهما افضل التعايش مع هذا الواقع (الغير واقعي) ام جر بلدنا الصغير الى حيث يرغب اعداءه الطامعين بارضه وثرواته وذلك بأشعال فتيل حرب سيخرج منها الجميع خاسرون مثخنين بالجراح ولن يستطيع احد ان يغير هذه المعادلة ولا ان يقضي على حزب الله الا بالقضاء على لبنان فالعملية القيصرية التي سيجريها الطبيب الاميركي للبنان ستودي بحياة الام والجنين معا فأي نتيجة تلك التي ترجونها أولم تروا ماذا حل باليمن السعيد وهل نجح حلف عسكري دولي استخدم ضد انصار الله الته العسكرية اكثر مما استخدم الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وماذا كانت النتيجة
مأسي انسانية يندى لها جبين البشرية ولم ينجح احد في تغيير المعادلة وفي الأخر سيجلس الجميع على طاولة المفاوضات لأستبدالها بمائدة الدم فلماذا لا نوفر على بلدنا واهلنا وضيوفنا
هذه الكارثة المحتومة قبل وقوعها ونتخاطب بلغة العقل بعيدا عن الغرائز والمطامع ونقبل بالحقائق ولو كانت مرة لأن الخيارات البديلة أمر وأصعب ولنتوحد في وجه اعدائنا الخارجيين فأن كان ابن عمي او اخي قد جار عليي ولكنه سيكون الى جانبي في المحن والازمات فلا تهدموا المعبد فوق رؤوس الجميع اليوم انتم مطالبين بأن تمسكوا بلجام الشيطان حتى لا نقول غدا هنا كان لبنان
المستشار قاسم حدرج.







