
لعبت الكويت دوراً وسيطاً في الأزمة الخليجية، إضافةً إلى دورها في إحتضان الأفرقاء اليمنيين، وهذا كله جزء من مواقفها الأصيلة من القضايا العربية، وفي مقدمة تلك القضايا، القضية الأهم، القضية الفلسطينية.
إن ما تشهده المنطقة على الصعيد الإقليمي وفي مقدمتها قضية التطبيع مع العدو الصهيوني، هذا الأمر بطبيعة الحال أثر على طبيعة مجلس دول التعاون الخليجي “الميت سريرياً”، بسبب الإنقسام بين الدول الخليجية نفسها، فالكويت ليست بمنأى عن كل ذلك على الصعيد الداخلي للمنطقة الخليجية، او على الصعيد الخارجي، لكن مع وفاة أمير البلاد رحمه الله، وإنتقال السلطة، فهذا الأمر لا يستطيع أحد العبث به من خلال طرح وجود تحديات وما شابه ذلك، فالنظام في الكويت دستوري، وهذا الأمر تم بسلاسة خاصة وأن البلاد لا إنقلابات عسكرية فيها كما بعض الدول الأخرى.
فالنظام في البلاد دستوري رئاسي بحسب المادة الرابعة من الدستور الكويتي بأن مسند الإمارة وبمجرد وفاة حاكم لبلاد، يستلم ولي العهد السلطة رأساً بعد عقد جلسة دستورية بحسب قانون توريث الإمارة من المادة /60/ بأداء القسم الدستوري ويبايع في جلسة خاصة يعقدها مجلس الأمة الذي هو بطبيعة الحال ينوب عن الشعب الكويتي، وبحضور مجلس الوزراء أيضاً.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المادة الرابعة من الدستور الكويتي هي إمارة وراثية في ذرية الشيخ مبارك طيب الله ثراه، فنودي لولي العهد وبويع الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ولديه فترة رئاسية مدتها عام، وخلالها عليه ان يختار ولياً للعهد، ويعد دستور الكويت من أقدم الدساتير وأعرقها
لقد لعبت الكويت دوراً محوريا ً في كثير من القضايا التي لولا تدخل الكويت لكان من الممكن أن تأخذ تلك القضايا مسارات سيئة ومظلمة، وبالتالي ولي العهد الحالي سيحمل قبس وشعلة الأمير الراحل طيب الله ثراه، وبالتالي ستكون البلاد على ذات الخط المرسوم لها، لكن المسؤولية كبيرة ومسؤولينا لها ذلك من خلال تضافر جهود الجميع.
ونقدم أجل التبريكات لسمو الأمير نواف الأحمد الجابر الصباح راجين من المولى عز وجل أن يقف معه في مهمته الحالية، لكن كل الكويت تقف إلى جانبه عوناً وسنداً وسنبقى، وبإسمي وإسم أسرتي وعائلتي أبايعك على السمع والطاعة.
المستشار القانوني عبد العزيز بدر القطان







