اقلام حرة

الأنتخابات أنهت القوات

 انهت السعودية مسيرة الحريري السياسية لأنه لايصلح لتنفيذ مشروعها الدموي في لبنان ووقع اختيارها على صاحب الخبرة والباع الطويل والصيت الذائع في عالم القتل والأجرام والأغتيال خاصة بعد ان قدم اوراق اعتماده العسكرية نظريا من خلال تسريبة جنبلاط المتعمدة حول ال15 الف مقاتل مستعدين لمواجهة حزب الله (نحن بدنا) ثم ترجمها عمليا بأحداث الطيونة التي تبنتها القوات (نحن فينا) وأتخذت منها شعارا انتخابيا فكان ان تم اعتماد جعجع كممثل حصري للسياسة السعودية في لبنان وبحيث كرست معراب مرجعية للرجعية العربية وبوابة الزامية لمن يريد الأنخراط في مشروعها وتحول منبرها الى حائط مبكى لصهاينة الداخل يبثوا من خلاله سمومهم وأحقادهم على المقاومة معلنين الولاء لكل من يسعى الى محاربتها حتى لو كانت اسرائيل وقد تم اختيار الأنتخابات النيابية كحقل اختبار أول لمدى الجهوزية والأستعداد
وعندما رأى البخاري حجم الأقبال الكثيف للأنتساب الى مدرسة التطرف المعرابية فقد صعد البخار الى رأسه وظن نفسه فرعون فقال لجعجع
أبني لي صرحا من نواب علي أطلع الى أله نصرالله ولما كانت وعود جعجع
أشبه بعجل السامري واحتفاله بالفوز الكاسح لم يكن سوى بريق الزينة
وصوت صفير الريح فما لبثت انتخابات اللجان الا ان كشفت زيفه ونتائجها نسفته في المجلس نسفا فحكم عليه موسى بالقول اذهب فأن لك في الحياة ان تقول لا مساس فكان البخاري هو أول من طبق عليه هذه العقوبة فعامله كالأبل الأجرب ولم يقرب معراب بعد يومه ذاك حتى انه قطع الشبكة السلكية واللاسلكية والخطوط الساخنة بين السفارة ووكر
معراب وطبيعي ان ينسحب هذا الأمر على باقي قطيع السعودية فكانت القطيعة والمقاطعة للسامري ما خلا بعض السحرة الصغار من فئة ريفي وشاكلته الذين شملهم الغضب السعودي ولأن الفشل كالهبل لا يعترف به صاحبه فقد استمر جعجع بالتصرف كالمنتصر وبأنه ممسك بخيوط اللعبة فقدم نفسه كمرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية ولكن سرعان ما اتاه الرد السعودي عبر صندوق بريد وزير خارجيتها الذي وصف ايران بالجارة وابدى رغبته بأفضل علاقات معها كما ولم يأت على ذكر سلاح المقاومة الا مواربة مما دفع جعجع للقيام بمناورة استدارة سريعة معلنا دعمه لترشيح قائد الجيش لمنصب الرئاسة ،هذا الفشل السياسي الذريع دفع
جعجع لأعادة احياء رهانه على الورقة الأسرائيلية فكانت باكورة عملياته المعلنة هو زرع عبوة ناسفة على معبر الناقورة مموهة برداء كنسي فجرها بوجه القضاء الذي لديه معه ثار بايت بعد ان حوله الى مجرم فار من وجه
العدالة وزج بأسم حزب الله في المعركة وهو ليس طرفا فيها كاشفا عن اهداف تصل الى ما بعد بعد ابرشية حيفا وهي فتح معبر شرعي لعودة العملاء تحت سيوف البطريركية مستلا الخنجر الذي يجيد استخدامه جيدا وهو خنجر التجييش الطائفي المسموم لطعن مؤسسات الدولة الامنية والقضائية في ظهرها محققا هدفا اسرائيليا قد يعيده الى الواجهة مجددا ولكنه وكعادته حصد الفشل واثبت الشارع المسيحي وعيه الوطني رافضا زجه بمعركة فرعية في حين ان قادته يخوضون معارك حقيقية ضد مصالحه خاصة فيما يتعلق بعودة النازحين السوريين الذين بات وجودهم وانتشارهم يشكل خطرا حقيقيا على وجودهم ولأن جعجع بات يرى مصيره المحتوم وهو كمصير فرعون الغرق في مياه حقل كاريش فلا بد ان يصارع حتى الرمق الخير فاختار هذه المرة غابات رميش ليشن من خلالها غارات طائفية وينزع شجرها كاشفا الرؤيا امام الطائرات الأسرائيلية فكانت يد المقاومة وأبناء رميش الأوفياء سباقة لقطع اليد الخبيثة واطفاء نار الفتنة في ارضها ولكي ندرك حجم المأزق الجعجعي ما علينا الا متابعة تغريداته الصبيانية التي يشكك فيها بمصداقية عرض سماحة السيد بتزويد لبنان بالفيول الايراني مجانا مما وضعه في موضع سخرية انصاره لأنهم يعلمون صدق وعد السيد الذي اتى ببواخر المازوت وزود بها بلدية بشري ومدركين لوعود جعجع العرقوبية بتخفيض سعر صرف الدولار وحل مشكلة الكهرباء بعد الانتخابات مباشرة فكان ان تفاقمت الازمتين بالرغم من زيادة عدد نوابه .
جعجع الذي اراد من خلال مبايعته للسعودية ان يتحول الى رقم صعب
اصبح رقم عديم القيمة ملفوظا من الشرق والغرب وحتى سماحة السيد الذي اعلن ان يده ممدودة لجميع الخصوم الا انه استثنى منها فريق جعجع وبالتالي نحن على موعد مع نهاية قريبة لمسلسل الفتنة المتنقلة
واليد المأجورة والتي سيعلن التوقف عن انتاجها بالتزامن مع اعلان انتخاب رئيس للجمهورية خلافا للتطلعات المعرابية.
جعجع يقبع الأن على جهاز الأنعاش الاسرائيلي وستعلن وفاته مع اعلان التوصل الى اتفاق ترسيم الحدود وفقا للرؤية اللبنانية او مع اطلاق اول صاروخ بأتجاه منصة كاريش ومن يعيش يذكرنا بهذه النتيجة .

بقلم المستشار قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى