اقلام حرة

القاضية غادة عون ،قضاء ام عدل.؟

لنبدأ كلامنا مما نردّده دائما ،قصر قضاء لا قصر عدلة،القضاء ليس بالضرورة هو العدل نفسه،العدالة أرقى والعدالة تُنصف حتى المغفلين بينما القضاء قائم على قوانين لا تحمي المغفلين ولا تحمي الضعفاء الذين لا قدرة لهم على الدفاع عن أنفسهم ولا توكيل محامين من ذوي الصوت العالي ومن ذوي العلاقات الواسعة مع القضاة ومع مساعديهم ومع المحاكم.
العدالة تنصف حتى الذين لا يتقدمون بشكوى والذين لا دلائل ولا قرائن لديهم ليثبتوا براءتهم بينما القضاء يطلب دلائل واورواق وشهود وتحقيقات.
إصرار البعض على محاسبة القاضية غادة عون من أجل قضايا تهمّ الرأي العام اللبناني ودفاع القاضية عن نفسها أمام زملائها القضاة يجعلنا نقترح لقاء مباشراً على الشاشة المرئية بين القاضية غادة عون و الطرف المستاء من سلوكها ،يشرحان بهدوء وبرقيّ وبحضارة وجهتي نظرهما لما تبقى من الشعب اللبناني المغلوب على أمره .
عناد وإصرار القاضية غادة عون على الدفاع عن ملفاتها يجعل الشرفاء مصرّين ان يعرفوا خلفيات و نوايا المحامين او الاطراف المستائين من أدائها والذين على ما يبدو يتسببون بمطالعاتهم بسوء تفاهم بين القضاة.
الأمر قضائي والقضاء مستقلّ ومحترم حتماً الا ان الأمر امر عدالة أيضاً وعندما الامور تتعدى القضاء إلى العدالة يصبح الشعب مسؤولاً مباشرا إذ الشعب الذي ينتخب السلطة التشريعية التي بدورها تحدد اداء السلطة التنفيذية التي من مهامها إدارة كل المرافق بما فيهم سلطة القضاء هو مصدر السلطات كلها.
نحن الشعب والشعب هنا بين هلالين مصدر كل السلطات وفق الرواية الديمقراطية والديمقراطية هنا بين مزدوجين إذ الديمقراطية أسوأ الديكتاتوريات.
هنا ضعوا ما يكفيكم من علامات التعجّب كمونة شتوية.
ليكن لقاء على الجهاز المرئي بين الرأيين لعلّنا نفهم قليلا من يحمي الدولة المالية العميقة المحلية ومن يحمي بدعات قانونية او اكثر تحديدا مسارات قانونية بتنحية قضاة غير قادرين نحن كبلهاء من الناس فهمها كالتي شلّت مهام القاضي العدلي السيد طارق بيطار على سبيل المثال لا الحصر.
أين القاضي العدلي السيد النبيل طارق بيطار وهنا ضعوا ما يكفيكم من علامات الاستفهام ومن علامات التعجّب.
في زمن الوضوح والنقل المباشر ستكون فكرة راقيةان نسمع وان نشاهد القاضية غادة عون والاطراف المتضررة دائما من قراراتها.
من هنا ومن تحت شجرة سرو محررة في بلدة حاروف وجالسا على تنكة تاترا صدئة ومطعوجة أعلن ان القضاء ليس بالضرورة العدل كما الدولة ليست الوطن كما الناس ليسوا بالضرورة شعباً كما العسكر ليسوا بالضرورة جيشاً كما الدين ليس بالضرورة الأخلاق الإنسانية.
كامل الاحترام للقضاء وللقضاة جميعاً.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
والله اعلم.

د احمد عياش

المقال يعبر عن  رأي الكاتب وليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى