
في هذه السنة اشتاقت الشاشة اللبنانية لمسلسل لبناني يحمل بطياته دراما لبنانية تتحدث عن حقبة زمنية معينة يعيدنا إلى تاريخ لبنان بين عام 1956 وبداية الستينات فكان مسلسل غربة الذي يعرض عبر قناة lbc اللبنانية بعد نشرة الاخبار المسائية له نكهة خاصة بعيدة عن الكل بالأسلوب والمضمون من خلال الواقع الاجتماعي في تلك المدة من الزمن .
النص جذب المشاهدين اللبنانيين بطريقة كبيرة وكان اختيار الملابس من حيث التصميم الناجح الذي صممها ماجد بو طنوس الذي تميز بها واختيار أماكن تصوير المشاهد ذكي وهذا يدل على حرفية المخرجة ليليان البستاني في الإخراج والممثلين فرح بيطار جذبتتا في شخصيتها حلى ومروان الممثل كارلوس عازار جذبنا في شخصيته وتاديته لدوره بالاضافة لعدة ممثلين وسام حنا وصولانج تراك وأسعد رشدان ورالف معتوق وغيرهم فكانوا البلسم لغربة ويأس اللبنانيين ليأخذوا قسط من الراحة والتسلية في ظل العتمة التي يعيشها الشعب اللبناني بظل الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني الصعب بالإضافة لجائحة كورونا المنتشرة
لذلك ان قناة ال lbc ربحت الرهان وهذا يدل على ذكاء اختيار المسلسل ووقت عرضه في هذا الوقت هو مخاطرة خاصة أن الأزمة الاقتصادية أيضا على كل التلفزيونات والإعلام اللبناني فنجح المسلسل الذي هو من كتابة ماغي بقاعي وإنتاج أفكار برودكشن.
الدراما اللبنانية نشتاق لها فهي اليوم للأسف شبه معدومة عن واقعنا اللبناني الحاضر والماضي فغربة تحدث عن الماضي بطريقة جيدة وللأسف ظاهرة الأعمال المشتركة أبعدت الدراما اللبنانية مية بالمية عن الساحة لذلك يتعطش اللبناني لدراما لبنانية مية بالمية وبالطبع مع حبنا للدراما العربية المشتركة ولكن على المنتجين إعطاء اللبنانيين جرعة لبنانية درامية تفرحهم وتجذرهم بلبنان .
كتب سامي مبارك








