
علينا أن ندرك دائما سذاجة السياسية الأمريكية في سورية خصوصا وفي باقي الشعوب العربية عموما لما تحمل من همجية عنصرية .. تجاهلها الكثيرون في سياسة المنقطع النظير .. إلا أننا تعايشنا مع الأمر الواقع الذي فرضته الظروف علينا .. ولكن دون الاستسلام .. وطبعا لأن سورية واقعية وتتعامل مع هذا من مبدأ وقول السيد الرئيس بشار الأسد عندما قال : كلفة الأستسلام أعلى وأغلى من كلفة المواجهة ..ومن هنا نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية الإرهابية تعلم هذا ولكن تتجاهله بالظاهر حفاظا على ماء وجهها الذي لا يفرق عن ماء المحتل الارهابي الأردوغاني
المحتل الأمريكي والعثماني مطرقتان لسندان واحد في سياسية الإرهاب وداعميه ينتظرون سقوط عوامل القوة التي تتسلح بها الدولة السورية خاصة وبحسب مصادر إعلامية تقول بأن هناك مباحثات سرية جرت بين روسيا وفرنسا والولايات المتحدة .. علما أن هذا ليس بجديد علينا لأن لا ثبات في السياسة وإنما الثبات بالحق .. وهذا طبعا يأخذنا بعين الأعتبار بأن قوة روسيا الأتحادية وثباتها العسكري والسياسي والموقفي سواء على المستوى الميداني أو العلاقات الثنائية أو المؤتمرات الدولية كما في سوتشي واستانا أو العلاقات مع الكتلة الغربية .. نجد هنا أن روسيا في حالة ثبات وتعرف تماما منهجها ليكون الأمر واضحا .. ولا تفرق اليوم إن كانت السياسات قائمة على الطاولة أم تحت الطاولة .. خاصة في إدلب .. (الشمال السوري ) لأنها باتت هناك تعقيدات وإشكاليات ولكنها عبثية ليس طائلة وما يجري هناك من تطبيقات أمريكية تركية .. تشبه علاقة امريكا بالملف الإيراني خمسة زائد واحد…
لذلك باعتقادي سيعود ملف إدلب إلى الواجهة بقوة ولكن ستختلف موازين القوة ولو أنه تأجل ولكن لم يلغى وذلك لأسباب منهجية تتعلق بالأصدقاء الروس وهي أجلت فقط والحقيقة مازال الهدف ومازالت القوة العسكرية النارية في سورية والأمريكي والعثماني يعلموا جيدا بأن للصبر حدود ..والمرحلة المقبلة ستكون هناك خطوات جديدة قد يكون فيها لا للتسويف ولا لأذدواجية المعايير والموقف ومايحصل اليوم هو نتائج المواقف المشروعة لسورية وإيران وروسيا وكثير من نقاط العالم وهذا حتمي لأننا نتوجه إلى الحسم العسكري والمواجهة والولايات الأمريكية الأن هي بالعمق تتهرب من سياسة الأزمات إلى إدامة الأزمات لمصلحتها وترامب الذي يعمل جاهدا لفوزه في الأنتخابات نجده يمتطي سياسة الطراز الأمريكي الحديث ليكون البيت الأبيض في استقباله مرة أخرى في تصوره .. والله أعلم لربما نتوجه إلى منصة جديدة من هوس السياسية الأمريكية وقد تحمل معها إغراءات عسكرية أو ميدانية أو تخبطات أكثر تعقيدا بما أن ترامب يركب موجة أخرى قد تكون أشد فتكا .. والله أعلم
✍️بقلم الكاتبة السورية رنا العفيف







