
سيدة العنكبوت تنسج شباكها في زاوية غرفتي العليا عند يمين النافذة المفتوخة قسراً بعد.تكسر الخشب الذي كان يسترها ،
سيدة العنكبوت تحيك للضحايا أرائكاً مخملية لتتمدد براحة قبل اتمام المهمة،ترفع اسوارا من الغبار حول مسرح الجريمة ، تسدل الستائر الحمراء كي لا تميّز العيون لون الدم .
تستدرج ضحاياها عبر لصق صور أشرف العاهرات على جدران بيوت الجيران،تسوّق لأخلاق الغواني بفخر وباعتزاز.
تدخل الضحية مكان الغرام على عزف على آلة قانون واحيانا تدخل الضحية راقصة على اوتار العود ليكون المناخ عربياً …
مشهد من الإثارةلا تنقصه الانارة ولو غابت الأقمار في السماء.
تدفن قتلاها وسط العتمة،تتأكد من السكون الابدي عبر التلصص من تفسخ خشب التابوت المهترىء،تقيم للقتلى مراسم تكريم،تطلق واحد وعشرين طلقة في عرض السماء ليتساقط المئات جرحى من رصاصها الطائش.
رغم انها تُزفّ عروسة كل ليلة، ينادونها الارملة زورا وبهتانا.
موت الزوج الاول لا يجعلها ارملة الى الابد.
تُزف عروسة كل ليلة وتصرّ النساء على لقب الارملة.
كل قبلة بثمن وكل ثمن بروح تغادر الجسد الى خالقها.
تعشق العناكب التقبيل.
تقدّس العناكب طقوس القُبل.
تؤمن العناكب بشدة ان لا معنى للحياة ولن تجد لذة اقسى بعد قبلة سيدة العنكبوت.
ليكن الموت لطيفاً بعد تلك القبلة.
كل قبلة بلغم قاتل.
قبلة منها البداية وفيها النهاية.
اما ينتهي الغرام والعشق والتيه والهيام والشجن والصبابة بالقتل وبالانتقام وبالعراك وبالتضارب وبالثأر او يكون حبّاً مزيفاً ما كان الا وهماً…
حب سيدة العنكبوت هو الأصل.
#د_احمد_عياش.







