اقلام حرةمقالات

لبنان الكرامة والشعب العنيد

.لبنان الكرامة والشعب العنيد :
عندما وضع الدستور اللبناني الأول في العام 1943 رفض المسيحيون هوية لبنان العربية ثم وافقوا على مضض ذكر عبارة ذو وجه عربي وفي دستور الطائف الأذعاني أملى المنتصر شروطه ووضعت عبارة لبنان عربي الهوية والأنتماء ولم يكن أحد ليتخيل انه وبعد مضي 30 عاما على هذه العبارة تحولت خلالها العروبة الى اكذوبة أن الفريق صاحب نظرية لبنان الفرانكوفوني الفينيقي المنادي دوما بالخصوصية اللبنانية هو الأكثر تمسكا بالعروبة ولكن قبل ان تتعجب عليك ان تتعرف على عروبة هؤلاء فهم يختصرونها بعرب النفط واعراب التطبيع وقد عقدوا معهم لهذه الغاية أتفاق قوامه عليكم الأنفاق وعلينا النفاق
وأنتم تضعون النوتة ونحن لها الأبواق وهكذا بات فريق من اللبنانيين الفينيقيين الفرانكوفونيين متسربلين بجلباب العروبة
وبات العقال بالنسبة لهم رمز للعزة يضاهي بقيمته شعار الأرزة
وبما ان المنفقين رفعوا شعار الاحتلال الأيراني لأربع عواصم عربية لأتخاذه جسر عبور نحو تل أبيب فما على جوقة البخاري الحبيب الا العزف على ذات اللحن حتى بات يذاع عبر اثيرنا اكثر
من الحان الرحابنة فالهدف والغاية واحدة والرب واحد اميركا والشريعة واحدة معاداة المقاومة دولا وحركات والأنفتاح على
المسخ الصهيوني ومداواة جروحه بجرعات تطبيعية بعد أن اثخن بجراحات الهزائم في اكثر من موقع وعلى اكثر من صعيد ومن
هو الأجدر من ربيب صهيون جعجع ليكون رأس حربة في هذه المعركة وها هم الأعراب الذين انكفئوا عن لبنان بقصد تجويعه وتركيعه وأوكلوا لصبيهم مهمة جر لبنان الى فتنة دموية قد ادركوا فشل مخططهم واعلنوا عن اعادة تموضع وتغيير في قواعد الأشتباك ويتهيأون للعودة لخوض المعركة بشكل مباشر
خاصة ان وكيلهم ابو بكر المعرابي اصبح مصنف كفار من وجه العدالة علما انه ولغاية الأن لم نعرف سر هذا التحول فلبنان لم ينفذ ولا شرط من شروط الورقة العربية لا على صعيد الاصلاحات الداخلية او النأي بنفسه عن الملفات العربية ولا تنفيذ القرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1559 والذي تهدفون من خلاله الى نزع سلاح المقاومة وهنا بيت القصيد فمجموعة الدول الخميجية التي تطالب بنزع سلاح المقاومة هي السعودية التي منذ نشأتها تحمي عرشها بقواعد اميركية ومرتزقة خوفا من الهاشميين وعندما زعمت وجود مخاطر احتمالية من فصيل يمني شكلت حلفا عسكريا ضخما لمواجهته ،الكويت التي بسبب ضعف قوتها العسكرية سقطت بيد صدام خلال 24 ساعة فأستعانت بجيوش الغرب والشرق لتحرير ارضها، البحرين امام تحركات سلمية أتت بقوات درع الجزيرة لقمع مواطنيها ووقعت مؤخرا اتفاقية شراكة أمنية مع الموساد بذريعة المساعدة في حفظ أمن مواطنيها، قطر والتي عندما هددها جيرانها بأجتياح عسكري احضرت قوات تركية للدفاع عن اراضيها ، الامارات التي لم تشن عليها حرب طوال تاريخها ولا تعاني تهديدات حدودية هي خامس دولة على مستوى العالم بميزانية التسلح ،ها هم الاعراب ايها الفينيقيون يبيحون لأنفسهم الأستعانة بالاعداء ودول الأستعمار لقتال الشعوب العربية ويحرمون علينا ان نحتفظ بقوتنا الذاتية وبدعم اشقاء لنا في ايران وسوريا لمواجهة عدو يربض على ارض عربية مغتصبة وأنقض منها لأحتلال دول عربية ولم نرى منهم يوما عونا لمواجهته بل يعينوه علينا وقد قال لهم سماحته يوما ما بدنا تساعدونا بس كفو شركم عنا ولتعلم ايها الفينيقي بأن اسرائيل بمشورة العرب قامت بتدميراسطول طيران الشرق الأوسط في 68 حتى نذعن بعدها بأشهر لأتفاقية القاهرة التي اسست للحرب الاهلية والتي بررتم انتم ايها الفرانكوفونيين بذريعتها لأنفسكم الأستعانة بجيش الصهاينة ومكنتموه من احتلال وطننا بحجة مواجهة الخطر الفلسطيني والذي كان سببا لنشأة هذه المقاومة التي اخذت على عاتقها هم التحرير فأصبحتم وزراء ونواب في دولة ذات سيادة فكيف تجرأون على المطالبة بنزع هذا السلاح والأخطار ما زالت قائمة بل وداهمة لا بل وخطركم في الداخل بات أمر وأدهى لأن اسرائيل قد ترتدع لأنها تدرك حجم التكلفة العالية ولكنكم لا تبالون بالمقامرة بأرواح وممتلكات اللبنانيين خاصة المسيحيين في معركة معروفة نتائجها سلفا طالما ان هذا يخدم مصالحكم الشخصية فنصيحة لكم ابتعدوا عن هذا الشعار الساقط وتعلموا من التجربة اليمنية التي جندت لها السعودية امكانيات اسطورية وظنتها حصة تدريبة لطياريها الذين بعد 8 سنوات من استهدافهم لما زعموا انها منشأت عسكرية لأنصار الله اليوم تستهدف منشأتها النفطية الحيوية بطائرات انصار الله كما وتعلموا من اوكرانيا التي دفعها الغرب لمناطحة روسيا وعندما هاجمها الدب ابتعد خلف الأسوار واخذ يلقي لها بأطنان من السلاح لكي تقتل به مقابل ان تخدش عدوه غير عابىء بما ستتكبده من خسائر .
خذوا عبرة من سوريا التي صمدت بوجه الاعصار العربي فأنقلب الأعراب من مطالبين برحيل الرئيس الأسد الى فرش السجاد الأحمر تحت قدميه وليذهب الشعب السوري الذي غرروا به وشردوه ولم يستقبلوه الى الجحيم وغدا عند توقيع الأتفاق النووي الأيراني وعودة سوريا الى مركز القرار العربي لا تراهنوا على تكرار سيناريو الماضي وفتح صفحة جديدة تحت عنوان
الوفاق الوطني فهو مأمن من خلال الوطنيين المسيحيين والسنة والدروز والشيعة اما العملاء فيمتنعون وسيحاكمون وبعد اعلان الأنتصار فأن اول طلقة احتفال ستوجه الى رأس النظام الطائفي البغيض وسنرسم للبنان وجها جديد وطن فيروز لبنان الكرامة والشعب العنيد .

المستشار :قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى