
التهريب من سوريا ، أسبابه وانعكاساته على لبنان :
كيف ينظر بعض اللبنانيين الى تهريب البضائع من سوريا ؟
ينظر بعض اللبنانيين الى عملية تهريب البضائع الزراعية والصناعية من سوريا على أن هذا التهريب يفقد الخزينة اللبنانية موارد مهمة من الرسوم الجمركية فقط.
كيف ينظر الموضوعي لهذا الأمر ؟
ان عملية التهريب لها جوانب سلبية كثيرة على اللبنانيين ، أهم هذه الجوانب :
١- مزاحمة البضائع الزراعية المهربة للمنتوجات اللبنانية مما ينعكس سلبا” على مدخول المزارع اللبناني ، خاصة ان المزارع اللبناني لا يتمتع بأي دعم سواء لناحية الأسمدة ، الكهرباء ، المحروقات .
٢- مزاحمة المنتوجات الصناعية للمنتوجات الصناعية اللبنانية مما يفقدها عنصر المنافسة كون المصانع اللبنانية لا تتمتع بأي دعم لناحية الضرائب والرسوم ، والكهرباء ، اضافة الى كلفة الأجور المرتفعة ، وهذا يمكن ان يؤدي الى إقفال الكثير من المصانع .
٣- فقدان الخزينة اللبنانية لنسبة كبيرة من الرسوم الجمركية ، وضريبة القيمة المضافة ، نتيجة لعملية التهريب ، مما سينعكس سلبا” على واردات الخزينة اللبنانية ويزيد من نسبة العجز في الموازنة .
٤- ان التهريب له أسباب كثيرة ويجب معالجتها للحد منها وإعادتها الى ما كانت عليه قبل الأزمة ، ومن هذه الأسباب :
ا- الفوضى العارمة التي يعيشها لبنان ويؤثر على نشاط جهاز الجمارك كما على بقية الأجهزة الأمنية .
ب- عدم فتح الأعتمادات للتجار من قبل المصارف التجارية ، وعدم السماح بالتحوبل للخارج مقابل شراء البضائع للتجار او شراء المواد الأولية للمصانع ، مما دفع هؤلاء التجار الى اللجوء الى البوابة السورية لشراء بضائعهم بالليرة السورية .
ج- فارق السعر الكبير ما بين البضائع المنتجة محليا” او المستوردة من الخارج وبين سعر البضائع السورية والتي تصل في بعض الأحيان الى النصف .
لذلك ندعوا المعنيين الى معالجة هذا الواقع انطلاقا” من مصلحة المزارع والصناعي والمستهلك اللبناني أولا” وليس فقط مصلحة الخزينة اللبنانية ، لأن العقل الأستراتيجي يركز على صناعة الأكتفاء الذاتي لبناء إقتصاد قوي وبالتالي خزينة قوية وفائض في ميزان المدفوعات ، وهذا يؤدي الى تعزيز قيمة الليرة اللبنانية .
د.عماد عكوش







