
بعد ان حاولت اميركا جلب ايران تارة بالحوار وطورا بالضغط عليها وعلى اتباعها ،بمحاولةٍ منها لفك ارتباطها مع الصين،انتهت هذه المحاولة بضربة قاضية من ايران لاميركا بعد فترة مراوغات عاش في خضمها لبنان أثناء حكومة حسان دياب التي شكلتها اميركا بالتعاون مع الثنائي الشيعي والتيار العوني فلا ننسى زيارة الموفد الاميركي قبيل اعلانها وقد كانت واضحة عملية المراوغة بين الطرفين.
وبعد قرار المحكمة الدولية بتجريم عنصر من حزب الله بقي الباب مفتوحا للمزيد من الضغط الاميركي عبر مجلس الامن او التعاون في حال التوافق وبعد اسقاط حكومة دياب التي جاءت نتيجة الخلاف الفرنسي الاميركي الغير معلن والذي كان جليا من خلال التعامل مع الوزير المستقيل حتي المحسوب على فرنسا في حكومة دياب ومن ثم مجيء ماكرون وتدخله المباشر ،جميعها تدل على غضب فرنسي غير معلن على خلفية الدعم الاميركي لتركيا في كل من الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ،ولا ننسى أيضا كيف ان شركة توتال غادرت لبنان تحت ضغط ودون معرفة الاسباب .
وبعد هذا الضياع والتلاعب السياسي الاقليمي والدولي دخل لبنان فترته الاخيرة قبل الحسم فنتج عنها تسمية شخصية غير وازنة لتمرير هذه المرحلة لحين تبلور ما ستؤول اليه احوال الاتفاقيات الدولية بين كل من اميركا وايران وعلى اساسها سيتحدد مصير كل دولة في العالم مرتبطة بتواجد الدولتين المذكورتين وفعلا جاء الرد من ايران قبيل الانتخابات الاميركية بإعلان توقيع معاهدات عسكرية وتجارية مع الصين الخصم المنافس والابرز لاميركا والذي يسعى للاطاحة بترامب وبالاقتصاد الاميركي المتربع على العرش العالمي وبهذا الاتفاق تكون ايران قد اعلنت موقفها الذي هو بمثابة اعلان طلاق ونزاع حرب مع اميركا ،فكان الرد جاهزا على الساحة اللبنانية بإنهاء المبادرة الفرنسية فورا وسحب مصطفى اديب لانتهاء دوره بتمرير الوقت بين فترات المراوغة .
وانسحب أديب معلنا استقالته عن التكليف وتاركا خلفه بلدا ملتهبا بنار الصراعات الدولية والاقليمية وغارقا بوحول الفساد ومنهاراً بكافة قطاعاته الاقتصادية ومنكوباً بوباءٍ متفشي يتغلغل في صدر مجتمعه المتخبط .
نعم هذا هو البطل من ورق الذي يهلل له الناس اليوم
انه كومبارسسياسي ادى دور البطولة في مسرحية همزة وصل.
رشيد الخطيب







